Bookmark and Share الصفحة السابقة       

فعاليات عام 2012

يوم فلسطيني بحشد ديبلوماسي، ويحيى صالح: إننا عائدون والأوطان ليس لمن ساوم وقامر

29-11-2012
أحيت جمعية كنعان لفلسطين صباح اليوم الخميس اليوم التضامني العالمي مع فلسطين وذكرى استشهاد المناضل ياسر عرفات، بمهرجان مهيب في خيمة المقاومة بصنعاء، تصدر صفوفه حشد من السفراء العرب والمفوض السامي لحقوق الانسان بالامم المتحدة، وكبار الشخصيات الأكاديمية والثقافية والمدنية وابناء الجالية الفلسطينية وعدد من الجاليات العربية بصنعاء.        

مهرجان جمعية كنعان الذي رفع شعار (أوفياء لمباديء مسيرة الشهيد الرمز ياسر عرفات)، شارك فيه الاستاذ / عبد السلام سيد أحمد، المفوض السامي لحقوق الإنسان في مكتب الأمم المتحدة، وسفراء كل من: مصر، الجزائر، سوريا، العراق، السودان، فيما افتتحه الاستاذ يحيى محمد عبد الله صالح- رئيس جمعية كنعان- بكلمة طالب فيها بلجنة تحقيق دولية لمتابعة قضية قتل الشهيد أبو عمار، ودعى الى شراكة وطنية بين مكونات المجتمع الفلسطيني، وشراكة في المقاومة، مؤكداً حق العودة.        

وقال الاستاذ يحيى محمد عبد الله صالح- في كلمته في افتتاح المهرجان التضامني مع فلسطين: نجتمع اليوم إحياءً لذكرى مناسبتين غاليتين علينا جميعاً، ذكرى يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني والذي يصادف التاسع والعشرين من نوفمبر من كل عام، والذكرى الثامنة لاستشهاد القائد الرمز الشهيد ياسر عرفات (أبو عمار).        

وتوجه بالتحية للشعب اليمني العظيم وقيادته الشجاعة ممثلة بفخامة الاخ الرئيس عبد ربة منصور هادي رئيس الجمهورية والوطن يحتفل  بيوم استقلاله الوطني وذكرى اندحار الاستعمار البريطاني عن جزء غالي وعزيز من تراب الوطن الغالي، وقال: بهذه المناسبة نقف إجلالاً وإكراماً لأرواح أولئك الأبطال الذين ضحوا بدمائهم الزكية في سبيل تحرير الوطن ، وعبدوا الطريق لإنجاز وتحقيق الوحدة اليمنية في الثاني والعشرين من مايو 1990م بقيادة زعيم اليمن وعاشق فلسطين فارس العرب الزعيم علي عبدالله صالح.        

وأضاف: في ذكرى رحيل شهيد العروبة ياسر عرفات، نقف إجلالاً واكراماً لأرواح الشهداء الذين سقطوا على الأرض الفلسطينية اثر العدوان الاسرائيلي الهمجي الأخير على قطاع غزة والذي استهدف قتل النساء والاطفال وتدمير العديد من المؤسسات والمنشآت المدنية .        

وتابع يحيى صالح: وفي الذكرى الثامنة لرحيل القائد الرمز ياسر عرفات, تتعالى الاصوات المطالبة بكشف نتائج التحقيقات الجارية في مقتل سيد الشهداء ياسر عرفات بعد ان تم فتح الضريح للتحقق من المادة المستخدمة في الاغتيال ، ونطالب اعلان هذه النتاج على الملأ ، ليعرف العالم من قتل ياسر عرفات وفي هذا المقام فأننا نؤكد على ضرورة  تشكيل لجنة تحقيق دولية لمتابعة هذه التحقيقات  وجلب المجرمين والقتلة للمحاكم الدولية .        

وأكد قائلاً: لن تهدأ روح ابو عمار في قبرة الا اذا تم جر هؤلاء القتلة والمجرمين للمحاكم الدولية لينالوا جزائهم العادل لنأخذ ثأر ياسر عرفات وثأر كل الشهداء الفلسطينيين الذين سقطوا على درب الحرية والاستقلال.        

واشار رئيس جمعية كنعان الى أنه في يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني نؤكد على مبدأ الشراكة الوطنية بين مكونات المجتمع الفلسطيني الذي يفرضه المضمون التحرري للبرنامج الوطني الفلسطيني.. برنامج حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الوطنية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.        

واعتبر ذلك هو البرنامج الوطني الموحد.. الذي انتفض كل أبناء شعبنا الفلسطيني في كافة أماكن تواجده للتصدي للعدوان السافر على غزة، والهادف إلى تركيع أبناء شعبنا والقضاء على مقاومته الباسلة.        

وتوجه بالتحية لهذا الصمود الأسطوري لأبناء شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة، وتحية كل التحية لمقاومتنا الفلسطينية الباسلة التي استطاعت دحر العدوان وإلحاق الهزيمة بآلته العسكرية، وبث الرعب في قلوب ساكني هذا الكيان الغاصب بعد أن وصلتهم ونكلت بهم نيران شعبنا الفلسطيني.        

وقال يحيى صالح: في خضم هذه الأحداث جسد أبناء شعب فلسطين مبدأ الشراكة في الدم والشراكة في السياسة.. الشراكة في مقاومة المحتل.. والشراكة في المعركة السياسية لانتزاع حقوق شعبنا في الحرية والاستقلال، فلا وألف لا لتهميش مبدأ الشراكة الوطنية، ونعم وألف نعم لإعادة اللحمة الوطنية الفلسطينية.        

ستدركاً: لذا يقف الآن شعبنا الفلسطيني خلف قيادته الوطنية سنداً ودعماً للرئيس محمود عباس (أبو مازن) في توجهه للأمم المتحدة لنيل الاعتراف بدولة فلسطين كدولة مراقبة في الجمعية العامة للأمم المتحدة، والاعتراف بحق شعبنا الفلسطيني بإقامة دولته الوطنية على أرضه المحتلة والانتهاء من معزوفة الأراضي المتنازع عليها إلى الأبد.        

وأعرب عن ثقته بالاحتفال سوياً نحن وإياكم غدا أو بعد غد باعتراف العالم بالدولة الفلسطينية وحصولها على العضوية المراقبة في الجمعية العامة للأمم المتحدة.        

وأكد رئيس جمعية كنعان: في هذه الأيام الخالدة من مناسبتي الاحتفال بالثورة الفلسطينية والثورة اليمنية (سبتمبر وأكتوبر) نتوقف أمام الدروس والعبر التي قدمتها لنا هذه الثورتين في الانتماء وحب الأوطان .. فالأوطان ليست لمن باع واشترى.. وليست لمن أقبل وأدبر.. وليست لمن ساوم وقامر.. الأوطان ليست لمن كان ولاءه للمتلونين وبائعي الذمم.. وليست للخائنين والمنافقين والمتآمرين..        

وأشار الى أن الاوطان براء من القتلة والمجرمين الذين سبحوا في دماء الناس.. وبراء حد الشهادة واليقين من الأفاكين والكذابين، الذين يلبسون لكل صنم سروال الطاعة وقناع الولاء ويمارسون هواية الخداع وحنث اليمين تلو اليمين.        

كما قال: إن الاوطان فكرة تسمو فوق التراب والهواء والأمواج، ولا يستحقها إلاّ المخلصين الصادقين الذين قدموا مصلحة الوطن على مصلحتهم الخاصة، و الاوطان لا تقبل القسمة على اثنين، وستبقى واحدة موحدة وطناً لأبنائها المخلصين، وستلفظ يوماً ما كل القتلة والخائنين.        

واختتم يحيى صالح كلمته بالقول: الرحمة لشهدائنا الأبرار.. الحرية لأسرانا.. والشفاء العاجل لجرحانا.. وإنها لثورة عربية فلسطينية حتى النصر.. وإننا عائدون.. عائدون.. بقوة الحق..!!        

من جهته، ألقى الاستاذ / عبد السلام سيد أحمد- المفوض السامي لحقوق الإنسان في مكتب الأمم المتحدة– اليمن كلمة عن الأمين العام للأمم المتحدة قال فيها: " لقد مضى خمسة وستون عاماً منذ أعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار 181 الذي أقترح فيه تقسيم الأقليم الخاضع للإنتداب البريطاني إلى دولتين , وقد طال إنتظارنا لتحقيق حل الدولتين الذي التزم به كل من الفلسطينيين وإسرائيل "        

متحدثاً أيضا عن الكواراث والعنف المستمر الذي شاهده خلال زيارته الأخيرة للشرق الأوسط حيث قال: إنني في رحلتي الأخيرة التي زرت فيها الشرق الأوسط في أعقاب التصعيد الخطير للعنف في غزة وإسرائيل , كنت شاهداً على العواقب الكارثية خاصة بالنسبة للسكان المدنيين , المترتبة على عدم التوصل لتسوية دائمة لهذا النزاع .        

موضحاً أن كل الاتفاقات القائمة بين الطرفين تحتاج الأن فعلا لتوافر الإرادة والشجاعة السياسيتين إلى جانب الإحساس بعبء المسؤولية التاريخية والتحلي بالبصيرة تحقيقاً لخير الأجيال الشابة .        

كما دعى الفصائل الفلسطينية لتحقيق المصالحة الوطنية المنشودة فوحدة الصف الفلسطيني الذي يدعم تحقيق حل الدولتين .        

مستذكراً إن التحديات المتعددة التي تعترض تحقيق الفلسطينيين لتطلعاتهم المشروعة في إقامة دولتهم , فقد قرروا الحصول على مركز دولة مراقبة غير عضو في الجمعية العامة . وهذا أمر يُترك البت فيه إلى الدول الأعضاء إلا أنه من المهم أن تتناول جميع الأطراف المعنية هذه المسأله تناولاً مسؤولاً وبناءً .        

منوهاً أيضا أن هدف الأمم المتحدة هو إحلال السلام العادل والدائم الذي تتوق إليه الأجيال من الفلسطينيين والإسرائليين .متعهداً في الوقت ذاته بأن يبذل كل ما بوسعة لدعم تحقيق هذه الغاية .        

أما سعادة السفير الفلسطيني بصنعاء- باسم الأغا- فقد استهل كلمته بالقول: "مال الذي يمكن للعاشق ان يبقيه في الارض التي جاء منها ما الذي يمكن ان يفعلة القلب الذي يبدأ في دماء الوطن ما الذي نستطيع ان نفعله نحن ضحايا العشق للرائعة الام اليمن، صنعاء وعدن،متمني لليمن الحبيب ان يكون يمن واحد مستقر ومزدهر صاعد الى الاعلى، وللشعب العربي اليمني الابي الحبيب كل احترام وتقدير".        

وأضاف الأغا: نلتقي اليوم تجديدا للعهد والولاءوتمر الايام مخضبة بدماء الشهداء الذلذين ارتقت ارواحهم للعلا من ابناء شعبنا وامتنا العربية سقطوا على تراب وطننا فلسطين وعلى سياج الوطن وفي المنافي لتشرق شمس فلسطين وتشرق شمس فلسطين.        

وأكد: ان العدو الصهيوني انزل الحمم والبراكين على غزة وهذا هو استمرار لنهج العدو الصهيوني ولدورة في المنطقة ...        

واستعرض السفير في سياق كلمتة المجازر التي ارتكبتها قوات الاحتلال الصهيوني بحق ابناء فلسطين، مشيرا الى ان العدوان الاخير وما قبله وما بعده قد ادى الى ابادت اسر كاملة على امتداد فلسطين لكن الفلسطينيين يواجهون العدوان بكل اقتدار وبطولة، وما تلك الصورايخ التي نزلت على كل مدن فلسطين ماهي الا استمارا للنضال الفلسطيني.        

متمنيا ان يحافظ الفلسطينيين على مراحل نضالهم لان تلك لمراحل ستتوج نضالنا بالنصر وستؤدي الى عودة الاجئين الى بيوتهم بيوت الاباء والاجداد وعلينا جميعا اخذ الحذر من انظمة تصفي حساباتها عن طريق فلسطين مشيرا الى وجوب المضي قدما في مشروع المصالحة الوطنيه واصفا اياها بالحصن المتين ضد الاعداء..ز مشيرا الى دور الرئيس عباس في المضي قدما للحصول على عضوية في الاممم المتحدة بالرغم من التهديد والوعيد متحديا الرغبة الامريكية والصهيونية.        

وبعد الانتهاء من كلمته، قام السفير الفلسطيني بتسليم الاستاذ يحيى صالح جواز سفر ديبلوماسي فلسطيني، تكريماً من الرئيس الفلسطيني محمود عباس لسيادته على جهوده الجبارة في دعم نضال وصمود الشعب الفلسطيني ومواقفه الشجاعة تجاه قضايا الامة العربية المختلفة...        

ويعتبر هذا التكريم هو الثاني الذي يناله من رئيس فلسطيني- بحسب السفير باسم الاغا- حيث سبق أن حضي بتكريم الرئيس ياسر عرفات بمنحه الجنسية الفلسطينية.        

الدكتور نوح جودت عبد السلام- عضو الهيئة الادارية لجمعية كنعان- زف البشرى في اليوم التضامني مع الشعب الفلسطيني يسرنا بالاعلان عن انتهاء التجهيز لمعهد الصالح للعلوم الزراعية.        

وبين الدكتور نوح في كلمة مقتضبة: إن هذا المشروع كان بتكلفة مليون واربع وسبعون الف دولار مقدمة من جمعية كنعان لفلسطين.        

ولفت الى أن ان رئيس الجمعية الاستاذ/ يحيى محمد عبد الله صالح قد تلقى أمس دعوة من وزارة الزراعة في فلسطين ووزارة التربية والتعليم لحضور حفل افتتاح هذا المشروع في الشهر القادم، موضحاً: بأن هذا المشروع ياتي ضمن السلسلة المتكاملة في دعم وتشجيع المشاريع التعليمية في فلسطين حيث يكون هذا المشروع هو المشروع الثالث بعد مشروع مدرسة بلقيس الثانوية للبنات في غزة، وتجهيز صالة عدن للمعاقين بالادوات والكمبيوترات الازمة لهم في القدس، ومعهد الرئيس الصالح في جنين، كل هذا ضمن شعار "مهما قدمنا لفلسطين لا يساوي قطرة دم تسيل من طفل فلسطيني على ارضنا الحبيبة".        

كما ألقت الأستاذة جميلة الديلي كلمة عن القطاع النسوي، قالت في مستهلها: نحتفل اليوم باليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني وقبل ايام قليله وتحديداً في 25 من نوفمبر احتفلنا باليوم العالمي لمناهضة العنف المسلط ضد المرأة ..        

وأكدت: كلنا نستذكر العنف والظلم الواقع على نساء فلسطين بسبب الإعتداءات المتكرره وكان أخرها الأعتداءات على غزة تلك الإعتداءات التي تطال المرأة الفلسطينية إما بقتلها أو تعذيبها بقتل أبناءها حيث أرتفع عدد الشهيدات إلى 13 إمراة خلال العدوان الأخير على غزة بيما كان عدد الجرحى 191 جريحة .. وكلنا نتذكر أن العديد من نساء فلسطين قابعات في غياهب السجون الصهيونيه ..        

وتابعت الديلي: ونتذكر أيضا أنه من ضمن شروط صفقة شاليط التي نصت على إطلاقهن من السجون الصهيونيه إلا انه سلطات الإحتلال ما زالت تكرس الإضطهاد والظلم وترفض إطلاق النساء الفلسطينيات من السجون .        

وكانت جمعية كنعان لفلسطين افتتحت المهرجان بالنشيدين الوطني اليمني والفلسطيني، والوقوف دقيقة حداد لقراءة الفاتحة على روح شهيد فلسطين والامة الرئيس المناضل ياسر عرفات "ابو عمار" وعلى ارواح شهداء الثورتين اليمنية والفلسطينية والامة العربية .        

وتخلل المهرجان مشاركة رائعة لشبيبة كنعان قدموا خلالها انشودتين وطنيتين، كما  القى الشاعر شداد حميد قصيدة شعرية حماسية مهداة لفلسطين في يوم التضامن العالمي، والقى الشاعر محمد عبد الله القادري قصيدة اخرى تفاعل معها الحاضرون بشدة.        

وفي ختام المهرجان قاك الاستاذ يحيى صالح بمنح الشهادات التقديرية لكل من السفير الفلسطيني بصنعاء باسم الاغا، والدكتور نوح جودت عبد السلام احد موسسي جمعية كنعان، والاستاذة باسمة عبد الواحد العريقي رئيسة لجنة شبيبة كنعان.