Bookmark and Share الصفحة السابقة       

فعاليات عام 2012

يحيى صالح يقود مسيرة يمنية حاشدة لنصرة فلسطين إلى الأمم المتحدة

15-05-2012
تصدر الأستاذ يحيى محمد عبد الله صالح- رئيس جمعية كنعان لفلسطين- صفوف مسيرة تضامنية حاشدة، جابت شوارع العاصمة صنعاء إحياءً للذكرى الـ(64) لنكبة فلسـطين، المتزامنة مع الإضراب التاريخي الذي يخوضـه الأسرى الفلسـطينيي في سجن الأحتلال (انتفاضة الأسرى)..                        

المسيرة التي نظمتها جمعية كنعان لفلسطين، انطلقت صباح اليوم الثلاثاء من أمام خيمة المقاومة وتوجهت إلى مكتب الأمم المتحدة بصنعاء، شارك فيها سعادة السفير الفلسطيني بصنعاء باسم الأغا، والاتحاد النسائي العربي العام، والجاليات العربية، وشبيبة كنعان، وعدد من منظمات المجتمع المدني، وجموع غفيرة من السياسيين والمثقفين والاكاديميين، والشخصيات الاجتماعية، والطلاب وغيرهم من فئات المجتمع اليمني الغيورة على الحق الفلسطيني في الحياة الحرة الكريمة.                        

ورفع المشاركون في المسيرة أعلام دولة فلسطين وشعارات جاء في بعضها: (حتمــاً سنعـــود)، (64 عاماً من الاحتلال والقتل والاسر واللجوء والحصار والجدار والظلم والقهر)، (الحرية للاسرى في معتقلات الاحتلال)، (نعم لانتفاضة الأسرى ومطالبهم المشروعة).. وغيرها من الشعارات التضامنية مع الشعب الفلسطيني.                        

وأمام مكتب الأمم المتحدة دشن الأستاذ يحيى محمد عبد الله صالح- رئيس جمعية كنعان- الفعالية التضامنية بكلمة عنونها بـ(لابد لليل أن ينجلي ولا بد للقيد أن ينكسر)، وجاء في نصها الآتي: (بعزيمة وإصرار, وإرادة لا تلين أنهى أسرانا البواسل يومهم الثامن والعشرين وبعضهم تجاوز السبعين يوما من الإضراب المفتوح عن الطعام في معركة الأمعاء الخاوية حتى تم تحقيق مطالبهم المشروعة على درب الحرية والعدالة وانصياع إدارة السنجون الإسرائيليه بالأمس بالموافقة على مطالب الأسرى المشروعة.                        

الأسير خضر عدنان اسـتعاد حريته منذ أيام قليـلة بعد أن أضـرب عن الطعـام لأكـثر من ستين يوماً, رغماً عن أنف الأحتلال وإدارة سجونه, وتبعته الأسيرة الشابة هناء الشلبي التي لم تكن اقل صلابة من رفيقها في الأسر والنضال وأعلنت هي الأخرى إضرابها عن الطعام وإستعدادها للموت جوعاً حتى نيل حريتها, وهذا ما كان, واستعادت الشلبي حريتها في غزه بعيدا عن منزلها في الضفة وعلى امل العودة قريبا إلى الديار.                        

الأسرى الفلسـطينيون في السجون الإسرائـيـلـيـة يجسدون اليوم الوحدة الوطنية الحقيقيـة، كيف لا وهم من صاغوا بجمهم ومعاناتهم وثيقة العهد والميثاق ومن قبلها وثيقة الوحدة الوطنية عام 2006م الـتي أعادت وحـدة الشعب الفلسـطيني علـى أسـاس برنامجـه الكفاحي المتمثل بالعودة وتقرير المصير وإقامة دولته الوطنية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف, وهذه الحركـة للأسيرة الفلسـطينيـة التي رفعت شعار "نعم لألام الجوع ولا لألام الذل والخنـوع" ومثـلت خط الـدفاع الأول عـن الحقوق الوطنية الفلسـطينية بعد أن نجحت في تحويل السجون من مقابر جماعيـة كمـا أراد لها الأحتلال إلى قلاع شامخة ودارس ثورية خرجت أجيالاً من المناضلين والقادة.                        

يا جماهير شعبنا العظيم... إن إنتفاضة الأسرى هزت عرش الأحتلال, وهـم في داخل  السجون والزنازين, ونقول لهم أنهم ليسوا لوحدهم في الميدان فمن خلف الآسوار يقف معهم كـل أحـرار العالم ومحـبي الحريـة والعدالـة والديمقراطيـة من أجل تأمين الحريـة- كـل الحريـة لأسـرانا ولشـعبنا وكسـر العـدوان الإسـرائيـلي العنصري                    

   

أيتها الأخوات أيها الأخوه.. إن إنجـاز المصـالحة وإعادة الوحدة الوطنية الفلسـطينية الحقيقيـة هي اولى المقدمات لنيل شعبنا الفلسـطيني حقوقه العادلة وهي الكفيلة بوقـف الألاعيـب الصـهيونية التي تعـزف علـى وتـر الأنقسام الفلسـطيني للتغطية على جرائـم الاحتلال الصهيوني ضد ابناء شعبنا الفلسـطيني الأعزل من تعديات وانتهاكات صارخة لمبادئ حقوق الإنسان  والأعــراف الدوليــة, من حملـة الأسـتيطان المسعورة التي تشنها قوات الأحـتلال الصهيوني على مدينة القدس ومواطنيها وأراضيها ومعالمها, ومواصلة بناء جدار الفصل العنصري واستمرار نصب الحواجز العسكرية الدائمة والمتنقلة, وأعمال الأغتيال والتشريد والتـدمير التي تستهدف البشر والشجر والحجر وتطال مجمل نواحي الحياة الفلسـطينية في المدن والقرى لتؤكد للعالم أن أثـار النكــبة وجريمـة العصر مـا زالـت موجودة, ففي مثل هذا اليوم قبل 64 عاماً حدثت جريمة العصر "يـوم النـكبة" حينما تحول شعب قلسـطين إلى مجموعـة من اللاجئين في العديـد من دول العـالم, وتم احتلال أراضيه ودياره من قبل محتـل عنصـري غاشـم. وإحياءنا لذكـرى النـكبـة هو للتـاكيـد علـى حـق شـعبنا الفلسـطيني بالعودة الى ديــاره التى شرد منها عام 1948م وحقـه في إقامة دولتـه الوطنيـة المستـقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشـريف.                        

يـا جمـاهير شعبنا العظيـم... إن معركتنا مع المحتـل الغاصـب معركـة وجـود وليست معركـة حـدود وتتطلـب جهـود كـل وطني دون اسـتثناء وفي المقدمـة منهـا استنهاض همـم الجمـاهير, ودفعها للمشـاركـة في جميـع فعاليات التـضامن مع شعبنا الفلسـطيني البـطل دون أبطاء خاصة وأن تجاربنا كـما هي تجـارب كـل الأحرار في العالم تؤكـد أن المحتلين لا يستـسلمون بـسهولة, ويعمـدون إلى كـسر إرادة الآحرار بـكافـة أدوات القـمع الهستيرية والعنـصرية. لقـد تمادت إسرائيـل في تـحديـها للقانـون الدولـي, وضربت عرض الحائط بكل الأعراف الإنسانية والدولي, وتغولت في إمتهان حرية أسرانا وشعبنا السجين, لنعمل على إيـجاد أكـبر حملـة وطنيـة وعالميـة في مواجهـة الظلم والطغيـال ومواجهـة العسـف الصـهيوني, وتحويل ذلك إلى رأي عـام إقليـمي ودولي بشعارات واضحة وشفافة وأفعالا صادقة ومؤثرة من أجل حرية شعبنا الفلسـطيني واستنـشاق هواء العودة والحرية وتقرير المصير والدولة المستقلة. واختتم يحيى صالح كلمته بالقول: الحرية لأسرى الحرية... الحرية لأسرانا البواسل في سجون الاحتلال.. والشفاء العاجل لجرحانا.. والمجد والخلود لشهدائنا الأبرار...)                        

بيان الاتحاد النسائي العربي العام: كما ألقت الأخت "علياء" بيان الاتحاد النسائي العربي العام، والذي جاء في نصه: ((بمرور أربعة وستون عاما من الاستيطان العنصري وارتكاب أكبر جريمة في العصر الحديث: سرقة وطن كامل وتشريد أهله تستعد الأراضي الفلسطينية والأمم العربية والإسلامية للوقوف الجاد لإحياء ذكرى نكبة فلسطين في تاسيس الكيان الصهيوني واغتصابها بقوة السلاح الغربي وتحت مظلته وتعلن الشعوب العربية والأسلامية في هذا اليوم إن ذاكرة الشعوب أقوى من كل محاولات ومؤامرات المحو والتضليل, وستظل الشعوب العربية وشعوب العالم الحر تتذكر أن فلسطين أرض عربية تم إغتصابها بقوة السلاح وتحت مظلته. ولن تكتسب الصهيونية الإسرائيلية شرعية في الأحتلال ولن تستطيع إخفاء جريمتها, وسيظل التاريخ شاهد على جرائم التصفيه العرقية للشعب الفلسطيني بعد اغتصاب أرضه, وعلى جريمة الإبادة الجماعية المتمثلة في حصار قطاع غزه وقطع كل الإمدادات الإنسانية عن أهله.                        

إننا نجدد إدانة وشجب المواقف المخزية لبعض النظم العربية التي تدير ظهرها لهذا الصراع المصيري, وتفرط في كل المبادئ والثوابت الوطنية والعربية والإنسانية, وتتواطا في جريمة إدانة المقاومة المشروعة باعتبارها إرهابا. ونتضامن جميعا مع الشعب الفلسطيني, وندعو كل الشعوب العربية وشعوب العالم لإحياء الذكرى الرابعة والستين للنكبة والتأكيد على حقوق الشعب الفلسطيني في دولته المستقلة وعاصمتها القدس, وضرورة فك كل المستوطنات الصهيونية, وإن حق عودة الفلسطينيين إلى اراضيهم حق لا يمكن التصرف فيه او التنازل عنه و ندعو كل الشعوب العربية والإسلاميه وكل الشرفاء في العالم وكل جمعيات الدفاع عن حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني بمقاطعة الكيان الصهيوني وكل منتجاته. وليكن الخامس عشر من مايو يوم إعلان قيام دولة الأغتصاب والظلم على أرض فلسطين العربيه منذ أربعة وستين عاماً يوم غضب وحداد وتحد لكل الشعوب العربية وكل دول العالم قاطبة للتنديد بالسياسات الإسرائيلية والأمريكية. مع تجديد العهد والإصرار على مواصلة المقاومه حتى تُستعاد الحقوق وتتحرر الأرض والشعوب.                        

ونؤكد أن حق العودة للأرض الفلسطينية ليس شعار بل هو جوهر القضيه الفلسطينية إذ أن حق أبناء الشعب الفلسطيني في العودة إلى ديارهم وأراضيهم حق قانوني يستند إلى القوانين والمواثيق الدولية وقرارات الأمم المتحدة وليس حق العودة فقط بل حق التعويض ايضا, وحق تقرير المصير الذي يعتبر قاعدة أساسية في القانون الدولي.                        

ونناشد كل الزعماء العرب باليقظة من السبات الذي طال وتعزيز وحدة الصف العربي والعمل على إعادة دولة فلسطين وإعادة القدس عاصمة لها. كما ندعو الأخوه الفلسطينيين أن يصبحوا صف واحد ويد واحدة وان تكون هموم الوطن هي شاغلهم الوحيد.))                        

وقام الأستاذ يحيى صالح وسفير دولة فلسطين بصنعاء باسم الاغا بمقابلة ممثل الأمم المتحدة بصنعاء وتسليمه رسالة جمعية كنعان والمسيرة التضامنية والتي نورد فيما يلي نصها: ((السيد / بان كي مون– الأمين العام للامم المتحدة.. المحترم يصادف اليوم 15 أيار / مايو الذكرى الــ ( 64) للنكبة الفلسطينية.. جريمة العصر, جريمة إحتلال الأرض الفلسطينية وطرد وتشريد شعبنا الفلسطيني من دياره على أيدي العصابات الصهيونية البربرية وتحول شعبنا الفلسطيني لمجموعات من اللأجئين في العديد من دول العالم.                        

ولازالت أثار هذه الجريمة النكرار ماثلة للعيان وستبقى قضية اللاجئين الفلسطينيين وصمة عار في جبين العدالة الدولية حتى يتم إقرار حق العودة لكافة اللاجئين الفلسطينيين إلى أرضهم وديارهم التي شردوا منها بالقوة.. إن جمعية كنعان لفلسطين تطالب المجتمع الدولي وكافة مؤسساته وهيئاته الحقوقية والبرلمانية للتحرك العاجل للضغط على حكومة اسرائيل للإقرار بحق اللاجئين الفلسطينيين للعودة إلى ديارهم وإقامة دولتهم الوطنية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. إننا ندعو منظمات الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان العالمية والضمير الدولي والإنساني للتحرك الجاد لانتزاع قرار من الحكومة الإسرائيلية للوفاء بالتزاماتها وتحمل مسئولياتها تجاه قضايا وحقوق شعبنا الفلسطيني السياسية والأخلاقية والقانونية برفع الصوت عالياً كي تتحمل اللجنة الخاصة التابعة للأمم المتحدة مسئولياتها القانونية الدولية تجاة ممارسات اسرائيل اليومية بدءاً من قضية الأسرى ولمواجهة إمعان إسرائيل الفظ والعنصر في خرق المواثيق والمعاهدات الدولية.. والمخالفات الصريحة للأعراف والمواثيق الدولية الخاصة التي تكفل حقوق الإنسان بالعيش الكريم.                        

إن كافة الشرائع والقوانين الدولية وتحديداً إتفاقيات جنيف كفلت حرية الإنسان وحقه في الحياة الكريمة , وحدها حكومة الإحتلال الإسرائيلي لا تكترث بهذه الشرائع والقوانين الدولية عندما يتعلق الأمر بحقوق الأف الأسرى الفلسطينيين المعتقلين في السجون الإسرائيلية وحقوق الشعب الفلسطيني القابع تحت الإحتلال التواق للحرية والكرامة والإستقلال. إننا نناشدكم بالتدخل السريع لإنقاذ حياة الأسرى الفلسطينيين الذين يحملون قضية أمتنا العربية وشعبنا الفلسطيني إلى العالم والضغط على حكومة الإحتلال للإستجابة للمطالب المشروعة لأسرانا البواسل والتعامل معهم كأسرى حرب والعمل على إطلاق سراحهم وتبييض السجون من كافة المعتقلين الفلسطينيين.. ونهيب بكم وبحكومات العالم أجمع بدعم وإقرار حقوق شعبنا الفلسطيني.. حقه في العودة إلى دياره التي شرد منها .. وحقه بالعيش الكريم والآمن في كنف دولته المستقلة على أرضه.. وتقبلوا فائق الإحترام والتقدير,,,,,