Bookmark and Share الصفحة السابقة       

فعاليات عام 2009

في ذكرى يوم الأسير الفلسطيني (17 إبريل) والعربي (22 إبريل)

19-04-2009
أكد عميد الأسرى العرب سمير القنطار أنه لم يتحرر كي يتحدث عن المعاناة بل تحرر كي يعود إلى صفوف المقاومة، وأنه الآن مجاهداً في المقاومة الإسلامية، مؤكداً أن المقاومة الإسلامية صادقة فيما تقول وستهزم الكيان الصهيوني الغاصب. جاء ذلك في كلمة ألقاها على هامش مهرجان يوم الأسير العربي الذي نظمته جمعية كنعان لفلسطين صباح اليوم الأحد 19/ ابريل، بجامعة صنعاء، وحضره حشد كبير من المسئولين الحكوميين، والشخصيات السياسية والمدنية اليمنية والعربية، ودبلوماسيون عرب وأجانب، و حضور هائل غاصت به قاعة الرئيس ياسر عرفات بكلية التجارة بجامعة صنعاء.  

  وفي كلمته التي استهلها بتحية الأسرى والأسيرات في سجون العدو الصهيوني الغاصب وقال: "أنهم يعلمون إن الصبر عزيز والمقاومة عزيزة خلف القضبان، أكد سمير القنطار: نحن نؤمن أن معركة هذا العدو وصلفه جعلنا دائما نؤمن بان هذا العدو سيندحر وانه أمام التعذيب يجب أن نكون اقويا أشداء عظماء ومؤمنون بالله عز وجل، وهكذا نكون بمستوى توقعات شعبنا، ونؤمن أن حريتنا لا تأتي بالاستجداء ولا بالعويل بل تأتي بالمجاهدين.. هكذا كان وسيكون". وأضاف: "نحن نؤمن إن كلمة مجتمع دولي بالنسبة لنا لا تعني شيء لان هذه الكلمة أثبتت أنها كذبة لا تستحق أن نعيرها أي اهتمام ونؤمن أن المجتمع الدولي الوحيد هو بندقيتنا ولم نراهن يوما إلا على الله وعلى المقاومة والبندقية".  

   

وأكد: "أنا لم أتحرر كي أتحدث عن المعاناة بل تحررت كي أعود إلى صفوف المقاومة، وقد وفيت بالوعد فانا الآن مجاهدا في المقاومة الإسلامية أقوم مع إخواني بالتحضير لذلك اليوم الذي ننتظره جميعا والذي قال عنه سماحة السيد حسن نصر الله انه يوم النصر الحاسم.. نحن قوم الوعد الصادق، وكلما نقول نفي.. وعندما قال السيد حسن نصر الله إن المواجهة القادمة ستكون مواجهة حاسمة وان ما حدث في عام 2006م هو نزهة بما ينتظره هذا العدو في المواجهة القادمة نحن صادقون بما نقول، وسنهزم هذا الكيان الغاصب لسبب بسيط جدا لأنه عندما أسس هذا الكيان في 1948 اعتمد أساسا لتأسيسه نظرية الوضع الأمن لليهود، وهو يعني جيشا قويا قادراً لا يهزم.. والآن الوطن الآمن لليهود أصبح مكشوفا لصواريخ المقاومة الإسلامية، والجيش القادر على هزيمة كل الجيوش ولا يمكن هزيمته هذا الجيش هزم مرتان مرة في لبنان ومرة في غزة.. إذن سقطوا ومثل هذا الكيان إلى زوال".. وقال إن السبب الثاني هو ما اعدوا لهم من مفاجآت ستؤدي إلى هزيمتهم. ودعا عميد الأسرى العرب، باسم المقاومة الإسلامية بلبنان، أبناء الشعب اليمني للتوحد، محذراً من المؤامرات الساعية للنيل من إرادة اليمنيين، وتفكيكهم، وتفتيت وحدتهم، وزجهم في صراعات قبلية وحزبية لكونهم شعب مقاوم، مؤكداً أن الأعداء تعودوا أن يشتروا كل شيء بالدولار إلاّ أن الشعب اليمني لا يشترى بكل الأثمان. وقال سمير القنطار- الذي أمضى 30 عاماً في سجون الاحتلال الصهيوني: "أقول لكم انتم يا أبناء هذا البلد العزيز الكريم، انتم شعباً مقاوماً، فالشعب اليمني عودنا دائما أن يخرج إلى الساحات، أن يبدي الاستعداد للتطوع.. أقول لكم لأنكم شعبا مقاوماً بلادكم تتعرض للكثير من المؤامرات، لأنكم شعبا عزيزا يريدون منكم أن تبقوا على الحياد، يريدون تفكيككم وتفتيت وحدتكم، وان تتصارعوا قبائلاً وأحزاباً.. يريدون دولة بلا مؤسسات.. يريدون أن يبقى هذا الشعب يعيش في ظروف اقتصادية صعبة جدا.. أنا ادعوكم، إذا أردتم مساعدتنا في المقاومة في لبنان نحن نطالبكم بأن تكونوا موحدين.. إذا أردتم أن تكونوا مجاهدين- وانتم مجاهدين- يجب أن تنهضوا بهذا البلد، وان تجعلوه بلداً قويا يحمي خاصرة، يحمي عمقا، لأننا نحتاجكم في هذا الشأن.. أنا ادعوكم، واكرر أن تبقوا أعزاء كما عرفناكم، أن ترفضوا ولو بأي شكل من الأشكال أي تدخل.. أن تكونوا أقوياء لان المقاومة تحتاج إلى الأقوياء.. وبلدكم لا ينقصه شيء الشباب المتحمس، والمتعلمين، والمثقفين، الجيش المستعد للتضحية، الأراضي الشاسعة المليئة بالخيرات.. انتم أنفسكم أن تكونوا يداً واحدة قوية وثابتة لا تهزها كل التدخلات.. باسم المقاومة الإسلامية بلبنان ادعوكم مجددا أن تكونوا بمستوى المرحلة القادمة التي هي مرحلة مصيرية.. لقد تعودوا أن يشتروا بالدولار كل شي، لكن انتم ونحن واثقون أن كرامتكم وسيادتكم ووحدتكم وحقكم في أن تكونوا أقوياء لا تشترى بكل الأثمان..."

 من جهته، ألقى الأستاذ يحيى محمد عبد الله صالح- رئيس جمعية كنعان- كلمة افتتح بها مهرجان يوم الأسير العربي الذي جرت العادة أن تحييه الجمعية كل عام- رحب في مطلعها بعميد الأسرى العرب سمير القنطار، والمناضلين في سبيل الحرية والاستقلال والذين دافعوا عن الحرية في سجون الاحتلال البريطاني في اليمن وسجون الاحتلال الأمريكي في العراق وفي سجون الصهيونية في فلسطين المحتلة، مؤكداً إن إحياء يوم الأسير العربي سنويا يأتي إيمانا بعدالة قضيتهم واحتراما لآلامهم ودعما وتضامنا لهذه القضية العادلة قضية الحرية والاستقلال.  

وخاطب سمير القنطار قائلاً: أن إيماني بأننا يوما ما نحرركم، دفعني لان أقول للأخ عبد الرحيم ملوح نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الذي كان ضيف جمعية كنعان لفلسطين في مثل هذه المناسبة، إذا كان لديكم اتصال مع الأخ سمير فبلغوه بان يوم الحرية قريب، وإننا ندعوه ضيفا على اليمن وعلى جمعية كنعان لفلسطين لإحياء يوم الأسير في العام القادم.. وها هو يوم الأسير قد حل ويقيننا بحريتكم قد تحقق انه يقين ويقين الإيمان بحتمية حريتكم وحتمية حرية فلسطين وسنجتمع سوية في القدس الشريف عاصمة فلسطين بإذن الله.  

وقال يحيى صالح: ان معاناة أسرانا العرب في سجون الاحتلال وقضية تحررهم وعدالة قضيتهم أبطال ملحمة القيد والحرية لابد أن تصبح قضيتنا جميعا أحزابا وحكومات ومنظمات مجتمع مدني وهؤلاء الأسرى الأبطال مقاتلون ومقاومون من اجل حرية أوطانهم، وفعلهم مشروع ومقاومتهم مشروعة وفق الشرائع السماوية والوضعية والمواثيق الدولية. ونقول للعالم الغربي للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية كفاكم زيفا وقلبا للحقائق، ونتساءل كيف تمتلكون الجرأة لتجعلون من الإفراج عن الجندي الصهيوني الأسير قضية ولا تلتفتوا ولو مرة واحدة إلى احد عشر ألف أسير فلسطيني وعربي في السجون الصهيونية!! 

 ولفت الى ما شهده اجتماع الأمم المتحدة أثناء العدوان على غزة، وقال: أن سيئة الذكر كوندليزا رايس في اجتماع مجلس الأمن جلست تذكر بالجندي الإسرائيلي وهو جندي مقاتل طبيعي أن يؤسر، ما بالك من الأطفال والنساء والرجال..!؟ معرباً عن شكره للوفد الليبي على الجرأة التي أبداها، متمنياً أن تكون الوفود العربية جريئة في الاجتماعات وتتذكر الـ11 ألف أسير ، مشدداً على اهمية أن يكون الجميع عند مستوى المسئولية. وقال: لقد طفح الكيل من عدالتكم وعدالة قضيتنا تفرض نفسها بقوة المقاومة وتضامننا معا من اجل حرية الشعوب واستقلالها.. وأضاف: انطلاقا من قناعاتنا العميقة بضرورة النضال الجاد والقومي والدولي من اجل حرية الأسرى، فإننا نؤكد على أن الأسر لم يعد يقتصر على احد عشر ألف فقط بل أن الشعب الفلسطيني أصبح في الأسر والحصار الصهيوني، أليس ما يحصل في غزة هو الأسر بعينه وربما الأسرى في السجون تصلهم ثلاث وجبات يوميا بينما شعبنا في قطاع غزة لا يضمن ذلك علاوة على القتل الذي لا يستثني طفلا أو امرأة أو شيخا.. هو جريمة حرب كاملة التوصيف، وللأسف أن العرب مشاركين في هذه الجريمة، أليس ما يجري في الضفة الغربية من تقطيع أوصالها بواسطة ما يزيد عن الستمائة حاجز واعتقال واغتيال مواطنين بشكل يومي هو حصار بشكل آخر والعالم كله أجانب وعرب ما زالوا ينظرون إلى هذه الجريمة النكراء بمشاعر متبلدة وعدالة غائبة، وكل هذا يشجع قوى الاحتلال والعدوان ومجتمعها العنصري أن يتمادوا في عنصريتهم ويأتون بحكومة يتنافس وزرائها من يكون الأكثر عنصرية وعدوانية مطمئنين للشرعية الدولية الغائبة لا تستطيع أن توقفهم أو تكبح جماحهم العنصري.

وتابع: إننا مؤمنون بان يوم الحرية قادم ويوم الاستقلال آت بفضل المقاومة مقاومة الشعب كله المتعددة الأشكال والأساليب مستندة إلى وحدة وطنية حقيقية طال غيابها ولا بد أن تتحقق وبدعم عربي فعال وشعبي بالأساس ورأي عام دولي لابد من تعبئته لعدالة قضيتنا. وأشار إلى الذكرى السابعة لتأسيس جمعية كنعان لفلسطين التي استطاعت أن تكون مسيرة عطاء ودعم وتضامن دائم مع شعبنا الفلسطيني من بناء المدارس والمعاهد إلى إرسال الأغذية والأدوية والمنح الطلابية بالجامعات اليمنية إلى التضامن السياسي والجماهيري وإحياء المناسبات الوطنية الفلسطينية، مؤكداً قوله: إن كل ما نقدمه لا تساوى قطرة دم تسيل من طفل فلسطيني من اجل فلسطين، وأننا على يقين بان جهودنا لن تذهب سدى وشعبنا سيتوج مسيرته الظاهرة بإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف. كما ألقى المحرر سعد علي إبراهيم أبو رغيف كلمة المحرر من سجون الاحتلال الأمريكي في العراق، وقال أن قوات الاحتلال أسرته بعد الاحتلال بخمسة أيام رغم إنه لم يكن من ضمن قائمة الـ55 المطلوبين، ولا يعرفه الأمريكان لأنه مهندس، ولم يكن يشغل منصبا بارزا لكنه كان يعمل مهندساً طيلة فترة الحرب مع إيران مستشارا للجيش العراقي- على حد قوله- واتهم الحكيم بالإبلاغ عنه والادعاء بأنه مستشار صدام. وقال أن عدو الأمة واحد وإن تعددت مسمياته، فهو في فلسطين الكيان الصهيوني، وفي العراق أمريكا، وفي الأحواز حكومة إيران.

وتطرق أبو رغيف إلى مؤامرات الصهيونية العالمية باعتبارها العدو الأول للأمة، ثم مؤامرات الاحتلال الأمريكي التي تحاك على العراق و"حليفها غير المعلن إيران"، وما آلت إليه أوضاع الأسرى العراقيين في سجون الاحتلال من قتل وتعذيب وتنكيل، بل بلغت إلى حد محاولة نقل الأوبئة إليهم، مؤكداً أن أمريكا تستخدم نفس أساليب الصهيونية، وأن كل ما يقال عن الديمقراطية والحرية في الغرب زيف، وأن ما حدث في سجون الاحتلال هو استباحة لحقوق الإنسان، سواء في "أبو غريب" أو "بوكن" أو السجون السرية التي لا حصر لها، كاشفاً النقاب عن وجود (28) سجنا للأسرى في العراق. 

 وخلال المهرجان، ألقت السيدة فاطمة الخطري- عضو اللجنة العامة للمؤتمر الشعبي العام- كلمة الأحزاب والتنظيمات السياسية اليمنية، 

فيما ألقى المناضل راشد محمد ثابت كلمة المناضلين اليمنيين،

إضافة إلى كلمة ثالثة للدكتورة هدى ألبان وزيرة حقوق الإنسان- تركزت جميعا على استعراض المعاناة الفلسطينية وما يقاسيه الأسرى من انتهاكات. وتم على هامش المهرجان تكريم عميد الأسرى العرب سمير قنطار بدرع جمعية كنعان إلى جانب درع نادي العروبة.

   هذا وكان المهرجان استهل فعالياته بقيام عميد الأسرى العرب المناضل سمير القنطار بافتتاح الموقع الالكتروني لخيمة المقاومة، والذي يعد أول موقع للمقاومة الالكترونية ينطلق من اليمن. ويهدف موقع (خيمة المقاومة) إلى غرس روح المقاومة في نفوس الأجيال، ودعم صمود حركات التحرر الشعبية في فلسطين والعراق ولبنان والأحواز، وغيرها من البقاع العربية.

  ويأتي إنشاء الموقع بمبادرة من الأستاذ يحيى محمد عبد الله صالح- رئيس جمعية كنعان، رئيس اللجنة المشتركة لخيمة المقاومة- الذي أشار في حفل الافتتاح إلى قيام الكيان الصهيوني أثناء العدوان على غزة بإنشاء وحدة الكترونية من أجل طرح جرائمهم العنصرية والتعبئة لعدوانهم، مؤكداً الضرورة الحتمية لمواجهة ذلك بنفس التقنيات العصرية، وداعياً الشباب اليمني والعربي إلى الاستفادة من الموقع والمشاركة فيه بما تجود إبداعاتهم الثقافية من أجل نشر ثقافة المقاومة. هذا وبعد قيام السيد القنطار بالنقر على زر الإطلاق، الذي دشن به البث، قام فريق تحرير الموقع باستعراض نبذة سريعة حول نوافذ الموقع، وحث كل الأقلام للمشاركة فيه بطريقتها الخاصة من خلال إرسال نتاجاتها الفكرية والثقافية والأدبية إلى الموقع، مؤكدين أن موقع "خيمة المقاومة" هو جبهة أخرى لمقاومة الاحتلال جنباً إلى جنب المقاومين بأسلحتهم في خط المواجهة الأول مع قوات الاحتلال.