Bookmark and Share الصفحة السابقة       

فعاليات عام 2009

بمناسبة إحياء ذكرى يوم الأرض

30-03-2009
أحيت جمعية كنعان لفلسطين في اليمن صباح اليوم ذكرى يوم الأرض الفلسطينية بحفل خطابي شارك فيه الأديب محمد علي طه – رئيس اتحاد الكتاب الفلسطينيين ، ومنظمات المجتمع المدني في اليمن والحزب الاشتراكي اليمني .    

 وحيا / يحيى محمد عبد الله صالح – رئيس جمعية كنعان الفلسطينية – صمود الشعب الفلسطيني ونضالهم البطولي في سبيل المحافظة على عروبة أرضهم ، مشيراً إلى أن الشعب الفلسطيني أثبت للمرة المليون بأنه عصى على التذويب وعصي على التهويد وأنه متمسك بأرضه وتوحد معها ليصبح ملحها الذي لا يمكن أن ينفصل عنها .    

 وقال رئيس جمعية كنعان إن احتفالنا اليوم بيوم الأرض في هذا العام يأتي في ظل ظروف غاية في الخطورة لم تتشكل مثلها منذ عام 1948م مشيراً إلى نوعية الحكومة الإسرائيلية الجديدة ومخططاتها الرامية إلى تهويد المدينة المقدسة ومصادرة أراضيها وتهديم بيوتها .    

 وتطرق يحيى صالح إلى مساعي المصالحة الفلسطينية واستمرار الانقسام الفلسطيني واصفاً خطوات لم الشمل بأنها تسير ببطء شديد وأنها غير محمية من أية انتكاسات قد تتعرض لها .    

كما انتقد استمرار الحصار الجائر على الشعب الفلسطيني في ظل صمت دولي متواطئ وعجز عربي يصل حد الشراكة في الجرم . وقال : ويضاف للانقسام الفلسطيني انقساماً عربياً يلقي بضلاله على الحالة النفسية،بل ويجعلها جزء منه فبدل أن يسعوا إلى توحيد الصف الفلسطيني أصبحوا يتجاذبونه كل إلى صفه وموقعه .    

من الحفل    

وأضاف: (هاهم اليوم في قمتهم في الدوحة أمام امتحان المصير والشعب والوطن فننتظر منهم اتخاذ افعالاً وأقوالاً من شأنها أن تعيد توحيد صفوفهم وصفوف الفلسطينيين ليحافظوا على ما تبقى من احترام لهم من قبل شعوبهم وليعرفوا بأن العالم لن يحترمهم طالما لم يحترموا أنفسهم ).    

 وأكد يحيى صالح أن السلام لا يأتي مع إسرائيل بالمناشدات والمبادرات بل بإجبار إسرائيل على القبول به .    

وفي الحفل الذي استهل بالنشيد الوطني اليمني والنشيد الوطني الفلسطيني وحضره الدكتور عبد العزيز المقالح – المستشار الثقافي لرئيس الجمهورية – ألقت الرفيقة /أروى أحمد الهيال – عضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي – كلمة الحزب الاشتراكي اليمني أوضحت في مستهلها أن الاحتفال بيوم الأرض يحمل دلالة تعني أن الأرض هي النقطة الأساسية التي نتمسك بها وهي النقطة التي أبقت القضية الفلسطينية حية في ضمير ووجدان الفلسطينيين والعرب والعالم أجمع .    

وأشارت عضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي اليمني إلى أن ما يواجه الشعب الفلسطيني ليس مجرد احتلال عسكري بقدر ما يواجه سياسة استئصاليه أرادت أن تقتلعه من قيمه وثقافته " لهذا فإن يوم الأرض هو مناسبة للاحتفاظ بقيم الصمود والتصدي للسياسة الاستئصالية للصهاينة ".    

 وفيما حيت باسم الحزب الاشتراكي اليمني صمود الشعب الفلسطيني في أرض 48م قالت القيادية الاشتراكية أروى الهيال إن وجود انقسام في الصف الفلسطيني يضعف قضية الشعب الفلسطيني ويلحق بها أفدح الأضرار ،    

مؤكدة في هذا الصدد على ضرورة رأب الصدع في الصف الفلسطيني واستعادة اللحمة الفلسطينية ، وهو الطريق الذي يجعل القضية الفلسطينية مضللة بالأمان . مجددة تأكيد ودعم الحزب الاشتراكي لنضالات الشعب الفلسطيني من أجل حقوقه المشروعة بما في ذلك بناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف .    

وألقيت في الحفل قصيدتان شعريتان لكل من الشاعر /سالم عبد الغني البركاني والشاعرة/ سارة البعداني نالتا إعجاب الحاضرين    

، كما ألقت حورية مشهور كلمة اللجنة الوطنية للمرأة تطرقت خلالها إلى دور المرأة في فلسطين في مقدمة مسيرة النضال وما تعانيه النساء هناك في ظل الحصار والجرائم الإنسانية .    

 الدكتور عبد الله البار – رئيس اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين – ألقى من جانبه كلمة منظمات المجتمع المدني استعرض فيها دور الأدباء والكتاب النضالي في فلسطين وعطاءاتهم التي شكلت رافداً للمقاومة ، مشيراً إلى أنهم في اتحاد الأدباء باليمن قاموا بطباعة ثلاثة كتب تتحدث عن القضية الفلسطينية شعراً ونثراً .    

 إلى ذلك عبر الأديب محمد علي طه – رئيس اتحاد الأدباء والكتاب الفلسطينيين – عن قلقه حيال الانقسام الماثل في الشارع الفلسطيني مناشداً القيادات الفلسطينية لنبذ الانقسام وأن تكون على مستوى المسئولية وقال (لا يوجد قائد فلسطيني يمتلك عتبة بيته حتى الآن فعلى ماذا هذا الاختلاف ؟!)    

كما عبر عن أمله بخروج قمة الدوحة المنعقدة اليوم -في يوم الأرض – بما يعيد اللحمة إلى الشعب الفلسطيني وقال " لا نريد جيوشاً ولا طائرات ، كلما نريده منهم ترك خلافاتهم والتوحد حول القضية الفلسطينية .    

 وكان طه عبر في مستهل كلمته عن سعادته لإحياء يوم الأرض في صنعاء مستعرضاً نضالات الشعب الفلسطيني طوال السنوات الماضية من أجل البقاء ومن أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي البغيض . وقال:( في أعقاب 48م بقينا منغرسين أقلية منهزمة لأن الغالبية العظمى قد أصبحوا لاجئين في الدول العربية ، وقد اعتبرت إسرائيل بقاءنا خطأً كبيراً وحاولت أن تلقينا وراء الحدود )    

 وأضاف :" تنكر الصهاينة لثقافتنا وحاربوا الكلمة واضطهدوا الشعراء والأدباء و كنا لا نستطيع نشر قصيدة إلا بعد عرضها للرقيب العسكري .)منوهاً إلى ظهور حركة أدبية راقية رغم تلك الأوضاع المأساوية .    

وقال " بعد نكبة 48م بقيت مدينة عربية واحدة هي الناصرة وبقيت أقليات عربية في بعض المدن ، اليوم نحن مليون و(300) ألف عربي في (140) قرية ".    

حضر الحفل الخطابي عدد من ممثلى منظمات المجتمع المدني والقائم باعمال السفير الفلسطيني وابناء الجالية الفلسطينية وحشد من المواطنين .