Bookmark and Share الصفحة السابقة       

فعاليات عام 2008

في مهرجان جماهيري نظمته جمعية كنعان بمناسبة ذكرى يوم الأسير الفلسطيني والعربي

14-04-2008

نظمت جمعية كنعان لفلسطين يوم أمس الأربعاء الموافق 16/4/2008/ مهرجانا جماهيريا وخطابيا بمناسبة ذكرى يوم الأسير الفلسطيني الذي يوافق 17 أبريل ويوم الأسير العربي الذي يوافق 22 أبريل ,وذلك على قاعة الرئيس ياسر عرفات بكلية التجارة والاقتصاد بجامعة صنعاء وبحضور الدكتورة /هدى ألبان وزيرة حقوق الإنسان وضيف اليمن الكبير المناضل عبد الرحيم ملوح نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وسعادة السفير الفلسطيني بصنعاء وعدد من أعضاء السلك الدبلوماسي والأكاديميين والمثقفين وجمهور غفير من المهتمين

وفي مستهل الحفل وبعد عزف النشيدين الوطنيين اليمني والفلسطيني تليت آيات من الذكر الحكيم ثم بدأت فعاليات المهرجان بكلمة رئيس جمعية كنعان لفلسطين الأخ يحيى محمد عبد الله صالح الذي رحب في بدايتها بالحاضرين وعلى رأسهم ضيف اليمن الكبير المناضل عبد الرحيم ملوح,موجها التحية إلى كل الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال , مؤكدا أن دولة الاحتلال الإسرائيلية ومنذ الأيام الأولى للاحتلال قد عمدت أن تجعل من السجون أداة لقمع شعبنا وإسكات صوته المنادي بالحرية , وتكبيل حركته في سبيل الاستقلال كما أنها جعلت من السجون عقابا جماعيا لشعبنا الفلسطيني

وأشار رئيس جمعية كنعان إلى أن عدد المناضلين الفلسطينيين الذين زج بهم في السجون الإسرائيلية يناهز ستمائة ألف مواطن فلسطيني على مدار 41 عاما هي عمر الاحتلال , محكومين بشتى الأحكام التعسفية التي تصل إلى مئات السنين بينهم العشرات من الأطفال الذين لم يتجاوزوا سن الخامسة عشرة

وأكد الأخ يحيى محمد عبدالله صالح أن دولة الاحتلال لا تسجن هذا العدد وحسب ولكنها تسجن الشعب الفلسطيني كله مستشهدا بما يحدث في قطاع غزة الذي حولته الدولة الصهيونية النازية إلى سجن كبير يضم مليونا ونصف المليون فلسطيني محرومين من أبسط حقوق السجين في الغذاء والدواء واصفا ما يحدث في قطاع غزة بأنه وصمة عار في جبين العرب والإنسانية, مضيفا أن ما يحدث في الضفة الغربية من تقطيع أوصال وطرق بواسطة ما يزيد عن خمسمائة حاجز عسكري يعني تحويلها إلى عشرات السجون.

وأوضح أن جلاوزة إسرائيل لم يستوعبوا الدرس الذي يؤكد أن شعبنا الفلسطيني عصي على الترويض وعصي على الهزيمة الانكسار , واستدل على ذلك بأن الأسرى الفلسطينيين المناضلين حولوا سجون الاحتلال رغم قساوتها إلى مدارس وجامعات خرّجت الآلاف من الثوريين بشهادة كبار الضباط الصهاينة. وتطرق الأخ يحيى محمد عبد الله صالح إلى الدور الذي لعبه الأخ عبد الرحيم ملوح ومعه عدد من قادة الحركة الأسيرة في صياغة وثيقة الوفاق الوطني وهم في المعتقلات الصهيونيّة, وهي الوسيلة التي اعتبرها رئيس جمعية كنعان أساساً صالحاً ومتيناً لاستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية كافة موضحاً أننا لن نمل من التأكيد عليها حتى استعادة الوحدة الفلسطينية والتي بدونها لن نتمكن من الصمود ولن نحرز الانتصار.

وقد وجهت الكلمة التحية إلى روح الشهيد الكبير خليل الوزير { أبو جهاد } بمناسبة الذكرى العشرين لاستشهاده, كما وجهتها إلى روح كل شهدائنا في فلسطين : أبو عمار , وأبو علي مصطفى, والشيخ أحمد ياسين, والدكتور فتحي الشقاقي, والشهيد إبراهيم أبو علية....

واختتم رئيس جمعية كنعان لفلسطين الأخ يحيى محمد عبد الله صالح كلمته بالإشارة إلى أن هذا اليوم يصادف الذكرى السادسة لتأسيس جمعية كنعان لفلسطين, والتي تأسست أيام الحصار الهمجي والنازي على جنين البطولة والكرامة, مؤكداً على أننا في جمعية كنعان لفلسطين قد عاهدنا شعبنا من لحظة التأسيس على أن نكون أوفياء لشعبنا الفلسطيني ولنضاله مقدمين وباذلين كل ما في استطاعتنا من أجل دعمه والتضامن معه تحت شعار ((كل ما نقدمه لا يساوي قطرة دم تسال من طفل فلسطيني)).

بعد ذلك شهدت فقرات الحفل قصيدة شعرية بالمناسبة ألقتها الشاعرة/ سارة البعداني وجهتها إلى فلسطين باثّة في ثناياها عاطفة جياشة تؤكد روح الشعر التي استوطنتها فلسطين ولا تزال حاضرة في ضمير كل يمني وعربي, وهو ما جعل الحاضرين يمطرون الشاعرة ثناءً وإعجاباً وتصفيقاً.

كما ألقيت في الحفل كلمة لطلاب منحة رئيس الجمهورية للطلبة الفلسطينيين والتي تشرف عليها جمعية كنعان لفلسطين ألقاها الطالب وديع كمال صالح رضوان ووجه فيها التحية إلى الأسرى القابعين خلف قضبان الاحتلال مؤكداً على حجم تضحياتهم وعلى عزم الأجيال الفلسطينية وإصرارها على توصيل رسالتهم إلى العالم متحدين كل القضبان و الأغلال.

وثمنت الكلمة موقف اليمن المشرف حكومة وشعباً في دعم مسيرة الشعب الفلسطيني وفي المقدمة جمعية كنعان لفلسطين ووقفتها الجادة المتواصلة تجاه قضيتنا الفلسطينية.

وأكدت الكلمة في ختامها على ضرورة عدم التفريط في الثوابت الوطنية التي بذل في سبيلها الغالي والنفيس, مشيرة إلى أن المراهنة على وعود صهيو امريكية والانقسام الداخلي الفلسطيني مع استمرار الهجمة الصهيونية الشرسة على أبناء الشعب الفلسطيني قتلاً وتدميراً وأسراً كل ذلك يشكل وصمة عار ونقطة سوداء في تاريخ الشعب الفلسطيني النضالي المشرف.

كما شهدت فعاليات المهرجان عرضاً مصوراً بعنوان ((أريد أبي)) لفتاة فلسطينية تناشد الضمير الإنساني لإعادة أبيها القابع في غياهب سجون الاحتلال, بلغة مؤثرة حازت على تفاعل الحاضرين وهيجت عاطفتهم الإنسانية تجاه هذه الفتاة التي يمكن أن تكون أي فتاة فلسطينية فقدت أباها اغتيالاً أو أسراً وسجناً.

أما كلمة فلسطين فكانت للأخ عبد الرحيم ملوح نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية .. حيث أشار فيها إلى عظمة هذه المناسبة التي تقام تضامناً مع الأسرى الفلسطينيين, ناقلاً تحيات الشعب الفلسطيني لأشقائهم في اليمن, واستطرد ملوح في كلمته لبيان حال الأسرى في فلسطين مؤكداً أن الشعب الفلسطيني بأسره وبدرجات متفاوتة أسير للحرية وأن الأسرى في سجون الاحتلال يعدون أقدم أسرى حرية في العالم, متطرقا إلى ضروب من الظلم الواقع على الشعب الفلسطيني مؤكدا أن مسؤليتنا لا تقتصر على التضامن في هذا اليوم ولا بد من استمرار يتها على مدار العام

وقال ملوح إن الشعب الفلسطيني اليوم يتعرض لهجمة سياسية غير مسبوقة تهدف إلى إجهاض المشروع الوطني الفلسطيني مؤكدا أن علينا التعامل مع السياسة الواقعية على الأرض لإسرائيل فهي لا تهدف إلى سلام بقدر ما تسعى لاستثمار الوقت لتنفيذ سياستها في الاحتلال والقتل والتشريد والسيطرة على الأرض ,مشيرا إلى الاستراتيجية الأمريكية في المنطقة الهادفة إلى تمزيق الكيانات القائمة في المنطقة خدمة للسيطرة والهيمنة الإسرائيلية

كما تعرض ملوح لما يحدث على الساحة الوطنية الفلسطينية من فرقة وطنية في غزة والضفة ووجود سلطتين كلتاهما تحت الاحتلال ،مؤكدا أن هذا الوضع لن يحقق نصرا للمقاومة ولا للمفاوضات ,مشيرا إلى أن على الجميع التمسك بخيار الصمود على الأرض وخيار الوحدة الوطنية, والتمسك بالكيان الفلسطيني السياسي الواحد ضمانا لاستمرار القوة والصمود والمقاومة ,إلى جانب التمسك بخيار العلاقة الفلسطينية العربية مشيرا إلى المبادرة اليمنية لرأب الصدع في الصف الفلسطيني النابعة من طبيعة هذه العلاقة , مطالبا بضرورة تطبيق هذه المبادرة على أرض الواقع وألا تبقى حبرا على ورق, مناشدا اليمن بذل المزيد من الجهود لتصبح هذه المبادرة واقعا معاشا , خاصة وأنها قد حظيت بموافقة الأطراف الفلسطينية والعربية .

وأكد ملوح في ختام كلمته على أن الصمود الفلسطيني سيستمر على أرضه رغم كل ممارسات العدو الصهيوني من اعتقال وسجن وقتل وتدمير شاكرا جمعية كنعان لفلسطين ورئيسها الأخ يحيى محمد عبد الله صالح على الجهود الداعمة والمناصرة لقضايا الشعب الفلسطيني من أجل نيل حريته على أرضه ووطنه.

وكانت آخر فقرات الحفل مع كلمة هدى ألبان وزيرة حقوق الإنسان في بلادنا أشارت فيها إلى الواقع المرير للشعب الفلسطيني في ظل ظروف احتلال غير إنسانية ومخالفة لكل المواثيق والاتفاقيات الدولية,مستهجنة أساليب وممارسات الدولة الصهيونية ضد الأسرى الفلسطينيين أطفالا ونساء وشيوخا , داعية الأمم المتحدة إلى الوقوف ضد هذه السياسات والعمل على تنفيذ قرارات الشرعية الدولية واتفاقية جنيف.كما تطرقت للطبيعة العدوانية للكيان الصهيوني الرافضة لكل المواثيق والاتفاقيات مؤكدة أن قضية الأسرى الفلسطينيين أصبحت قضية إنسانية وأخلاقية قبل كل شيء.

واختتمت كلمتها بتحية إجلال وإكبار للأسرى الفلسطينيين المناضلين على الأرض من أجل الحرية ,مثنية على جمعية كنعان لفلسطين ورئيسها وما تقدمه من دعم وجهود في سبيل نصرة الشعب الفلسطيني.

هذا وكان مسك ختام فعاليات هذا الحفل الجماهيري والخطابي الذي قدم فقراته بكل اقتدار الشاعر الحارث بن الفضل قيام الأخ يحيى محمد عبدالله صالح رئيس جمعية كنعان لفلسطين بتكريم المناضل الكبير عبدالرحيم ملوح بدرع جمعية كنعان لفلسطين تقديرا لأدواره الوطنية والنضالية.

يذكر أن عبد الرحيم ملوح واحد من كبار المثقفين والأيديولوجيين المنظرين للجبهة الشعبية وله مجموعة دراسات تتعلق بالعمل الوحدوي الفلسطيني وكتب في العديد من الصحف العربية ,اعتقل عام 2002م وحكم عليه بالسجن سبع سنوات وقد ساهم بشكل أساس في صياغة وثيقة الوفاق الوطني أثناء اعتقاله وكان واحدا من قيادات الحركة الوطنية البارزة داخل السجون الإسرائيلية,تحرر من الأسر الإسرائيلي أواخر عام 2007م ويعد واحدا من الرفاق المؤسسين للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وشغل عدة مناصب تنظيمية.