Bookmark and Share الصفحة السابقة       

فعاليات عام 2008

احتفائية كبيرة نظمتها جمعية كنعان لفلسطين بمناسبة يوم الأرض

30-03-2008

أحيت جمعية كنعان لفلسطين يوم الأحد 30/3/2008م احتفائية جماهيرية بمناسبة ذكرى يوم الأرض على قاعة الرئيس ياسر عرفات بكلية التجارة بجامعة صنعاء ، وفي الحفل الذي بدأ بآيات من الذكر الحكيم وبعد عزف النشيدين الوطنيين اليمني والفلسطيني وقف الحاضرون دقيقة قرؤوا فيها الفاتحة على أرواح شهداء الثورتين اليمنية والفلسطينية.

بعد ذلك ألقى الأخ يحيى محمد عبدالله صالح رئيس جمعية كنعان لفلسطين كلمة بالمناسبة رحب فيها بالحاضرين وبضيف اليمن الكبير الدكتور أحمد الطيبي رئيس الحركة العربية للتغيير.

وفي مستهل كلمته وجه رئيس الجمعية التحية لأصحاب يوم الأرض للشعب الفلسطيني في أماكن تواجده كافة ، معاهداً إياهم على الوقوف معهم ودعمهم في مسيرتهم الكفاحية خاصاً بالتحية الجماهير العربية الفلسطينية في أراضي 1948م ، التي صنعت ملحمة يوم الأرض عام 1976م وقدمت أرواح ودماء أبنائها فداء للأرض ومنعاً لمصادرتها وتهويدها مؤكداً أن هذه الهبة البطولية هزمت مخططات حكام إسرائيل الصهاينة الهادفة لإخضاع هذه الجماهير لسياسات المصادرة والتهويد واحتواءها سياسة وفكراً وثقافة ، مشيراً إلى أن جماهيرنا العربية الفلسطينية أثبتت لإسرائيل وللعالم أجمع بأنها عصية على الكسر أو الاحتواء وأن جذورها تمتد عميقاً في أرضها تحميها من كل العواصف التي تريد أن تبدل هويتها العربية الفلسطينية.

وأضاف الأخ يحيى محمد عبدالله صالح بالقول : إنه لشرف عظيم لنا أن نستقبل في صنعاء العروبة والوحدة وفد هذه الجماهير البطلة برئاسة الأخ المناضل الدكتور أحمد الطيبي.

وأشار رئيس الجمعية إلى أن احد أهم المعاني ليوم الأرض المجيد هو توحد ووحدة النضال الفلسطيني في مناطقه كافة من أراضي 1948م إلى أصغر مخيم للاجئين مؤكداً أننا بأشد الحاجة هذه الأيام لاستخلاص العبر المهمة من يوم الأرض للتأكيد على واحدية الشعب الفلسطيني والوحدة الوطنية الفلسطينية التي لن نستطيع تحقيق النصر بدونها على العدوان الصهيوني.

وأكد الأخ يحيى محمد عبدالله صالح أن مبادرة فخامة الرئيس علي عبدالله صالح بمثابة طوق نجاة وفرصة عظيمة لاستعادة الوحدة الفلسطينية علينا ألا نفوتها ، معتبراً أن ما تم إنجازه في صنعاء يمثل شوطاً كبيراً وخطوات هامة لتبنى على أساسها الخطوات العملية للتنفيذ مضيفاً أن النصوص والاتفاق على أحكامها تزداد أهميتها إذا ما توفرت النوايا الوطنية الحسنة والإرادة القوية في تنفيذ الاتفاق ليشرق وجه فلسطين وتضيء مشاعل القضية الفلسطينية.

وبمناسبة انعقاد القمة العربية العشرين في دمشق أوضح رئيس الجمعية أن النقاش الذي دار حولها يؤشر على عدم متانة الوضع العربي الذي لا يبشر بخير مالم تتوحد الكلمة حول ثوابت الأمة بصدق فاعل من اجل الانتصار في قضاياها الصغيرة ناهيك عن قضاياها الكبرى في فلسطين والعراق.

وأكد الأخ يحيى محمد عبدالله صالح في ختام كلمته أن حاجتنا في فلسطين أولاً وقبل كل شيء هو الوحدة الوطنية وكذلك الأمر في العراق والسودان و في كل أقطار الوطن العربي داعياً أن يكون يوم الأرض الفلسطينية يوماً نضالياً من اجل الوحدة الوطنية الفلسطينية .. من أجل الصمود والنصر وإحراز الحرية والاستقلال وعودة اللاجئين وإقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

من جانبه ألقى الدكتور أحمد الديك سفير دولة فلسطين كلمة فلسطين مؤكداً على أهمية الاحتفاء بهذه المناسبة العظيمة لدى كافة أبناء الشعب الفلسطيني ، باعتباره يوماً يعكس صمود الشعب الفلسطيني في وجه الاحتلال الإسرائيلي كما أثنى على جهود جمعية كنعان لفلسطين بشكل خاص وماتبذله اليمن بشكل عام من أجل وحدة الشعب الفلسطيني.

 

 

بعد ذلك ألقى الشاعر معاذ الجنيد قصيدة بالمناسبة صور فيها مأساة وآلام الشعب الفلسطيني واستدر فيها النخوة العربية والإنسانية لإنقاذ هذا الشعب من مخاطر الإبادة والعدوان واستطاعت القصيدة أن تستحوذ على عاطفة الجمهور الحاضر من خلال تصويرها البديع وبساطتها وانفعالها.

 

 

كما ألقى الأستاذ محمد محمد الجدري رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال الجمهورية كلمة عن مؤسسات المجتمع المدني أشار فيها إلى أن يوم الأرض يمثل عناوين الكفاح والصمود في تاريخنا المعاصر والحديث وأن منظمات المجتمع المدني في بلادنا تؤمن إيماناً قاطعاً أن طريق النضال هو الطريق الصحيح لتحقيق كل مايطمح إليه الشعب الفلسطيني كما اعتبر مبادرة فخامة رئيس الجمهورية لرأب الصدع الفلسطيني تجسيد صادق لاهتمام وحرص اليمن على وحدة النضال الفلسطيني ضد الأعداء المغتصبين الصهاينة.

 

أما كلمة فلسطيني 1948م فقد ألقاها ضيف اليمن الكبير الدكتور احمد الطيبي رئيس الحركة العربية للتغيير مشيداً بالجهد الجبار للرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية اليمنية من أجل رأب الصدع الفلسطيني من خلال مبادرته التي أسفرت عن إعلان صنعاء بين فتح وحماس.

كما أثنى على جمعية كنعان ورئيسها الذي يحمل قضية فلسطين في قلبه ويسعى جاهداً لدعم الشعب الفلسطيني في نضاله من أجل حريته وكرامته وأرضه.

وأشار الطيبي إلى أن الانقسام الفلسطيني غير المبرر ينعكس سلباً على كافة أبناء فلسطين مؤكداً أن الاقتتال لن يفيد فهناك الأطفال في غزة يبحثون على حليب والمرضى يبحثون عن دواء مؤكداً أن فلسطين اكبر من فصائلها كما لبنان اكبر من طوائفها.

وتطرق الطبيبي إلى حجم المعاناة التي يعيشها الفلسطينيون في كل الجوانب في ظل الانقسام الحاصل الذي لا يستفيد منه إلا الاحتلال الإسرائيلي. وأوضح الطيبي في كلمته أنه خلال هذا الاحتفاء بيوم الأرض الفلسطيني هناك مسيرات في شوارع الجليل والنقب والضفة وغزة المحاصرة تتظاهر لتؤكد أن الفلسطينيين هم أصحاب الأرض مؤكداً أن هذه المناسبة لا يمكن إحياؤها بدون أن ننحني للأسرى الفلسطينيين الذين يصل عددهم قرابة 12 ألف أسير فلسطيني في سجون الاحتلال.

وقد قام الأخ يحيى محمد عبدالله صالح رئيس الجمعية بعد أن ألقى الطيبي كلمته بتسليمه درع جمعية كنعان لفلسطين تقديراً لجهوده ونضاله مع الأرض الفلسطينية والهوية الوطنية الفلسطينية ، كما قام الطيبي بتسليم الأخ يحيى محمد عبدالله صالح درع الحركة العربية للتغيير تقديراً لجهود الجمعية ورئيسها وعرفاناً بما تقدمه من دعم للشعب الفلسطيني وما تبذله من نصر وتأييد لقضايا كل الفلسطينيين.

وقد كان ختام الاحتفال مع كلمة نائب رئيس مجلس النواب محمد علي الشدادي الذي أوضح أن التضامن ووحدة الصف العربي ضرورة ملحة في وقتنا الراهن لوقف الغزو الاستيطاني الذي يريد دفن القضية العربية في الصحراء.

كما أشاد الشدادي بمناسبة إحياء يوم الأرض بجهود جمعية كنعان لفلسطين برئاسة الأخ يحيى محمد عبدالله صالح التي أكد أنها تعبير صادق عن مواقف شعبنا اليمني وعواطفه تجاه القضية الفلسطينية أرضا وشعباً.

كما أكد الشدادي على الأهمية التي تكتسبها المبادرة اليمنية التي تم الاتفاق عليها في العاصمة صنعاء بين حركتي فتح وحماس والتي تؤسس لملامح جديدة من وحدة النضال المشترك التي يجب أن تضطلع به قوى الثورة الفلسطينية التحريرية.

مشيراً إلى أن الشعب الفلسطيني لا يمتلك من مقومات القوة المادية الكثير لكنه يمتلك من العزيمة وإرادة الصمود مايؤهله لمواجهة كل محاولات الإذلال والتركيع التي يمارسها الصهاينة.

هذا وقد حضر الحفل عدد من الوزراء وأعضاء السلك الدبلوماسي والأكاديميين والشخصيات الاجتماعية وجمهور حافل من المهتمين والمناصرين للشعب الفلسطيني وقضاياه العادلة.