Bookmark and Share الصفحة السابقة       

فعاليات عام 2010

اليمن.. يحيي يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني والذكرى السادسة لاستشهاد الرئيس/ ياسر عرفات (أبو عمار) بحضور نجلي الشهيد القائد/ صلاح خلف (أبو إياد)    30-11-2010   

الأخوات والأخوة..

أهلاً بكم في تعز الأبية عاصمة الحرية ومدينة الأحرار، أهلاً بكم في تعز الحالمة دوماً بالتغيير نحو الأفضل، أهلاً بكم في تعز نبع الأفكار القومية التقدمية، أهلاً بكم بين أبناء تعز حراس الوحدة الوطنية.

أهلاً بكم في يمن العروبة والوحدة وهو يعيش اليوم ذكرى الاستقلال الناجز ذكرى اندحار الاستعمار البريطاني عن الأرض اليمنية، ففي مثل هذا اليوم في الثلاثين من نوفمبر 1967م حقق اليمن استقلاله وارتفعت رآيات المجد لتعلن تحقيق انتصار الثورة اليمنية ثورة السادس والعشرين من سبتمبر والرابع عشر من أكتوبر.. فتحية وألف تحية لمناضلي الثورة اليمنية الشهداء منهم والأحياء والذين لولا نضالاتهم وتضحياتهم العظيمة لما استطعنا أن نكمل مسيرتنا النضالية لنحقق الوحدة اليمنية في الثاني والعشرين من مايو 1990م بقيادة فخامة الأخ/ علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية (حفظه الله).

أيتها الأخوات.. أيها الأخوة..

نجتمع اليوم لنحيي أكثر من مناسبة عزيزة على قلوبنا، نجتمع اليوم لنحيي يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني الموافق التاسع والعشرين من نوفمبر في كل عام، هذا اليوم الذي أقر من الأمم المتحدة اعترافاً منها بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ودعوة للمجتمع الدولي بضرورة التضامن مع شعبنا الفلسطيني ودعم نضاله المشروع من أجل تحقيق أهدافه الوطنية وفي المقدمة منها حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

كما نجتمع اليوم لنحيي الذكرى السادسة لاستشهاد القائد الرمز/ ياسر عرفات (أبو عمار) شهيد فلسطين - شهيد الأمة العربية، هذا الاستشهاد الذي يجعلنا يوماً بعد يوم نشعر بعمق الخسارة التي لحقت بنا جراء غياب هذا القائد العظيم ما أحوجنا هذا اليوم أن نستلهم تراثه النضالي الوحدوي من أجل حماية شعبنا الفلسطيني وثورته وضمان صمودها واستمرارها في وجه الهجمة الصهيونية الشرسة والتي تكشف كل يوم عن عنصريتها البغيضة المعادية للسلام وللقيم الإنسانية.

كما ونجتمع اليوم لنكرم أسماء الشهداء الأعزاء على قلوبنا جميعاً.. نكرم اسم الشهيد/ صلاح خلف (أبو إياد) القائد الفلسطيني البارز أحد العلامات المضيئة في مسيرة الثورة الفلسطينية هذا القائد الذي حلم بفلسطين كاملة فأصيبت كلها بغيابه، رجل الفكر والممارسة الثورية الذي آمن بضرورة توحد كل الأفكار على اختلاف مشاربها شرط أن تنطلق من أجل فلسطين وتعمل على تحريرها نكرم اسم هذا الراحل الكبير بإطلاق اسمه على الطريق الممتد من خط بير باشا إلى جولة فندق السعيد بمدينة تعز، كما نكرم اسم الاستشهادية البطلة/ سناء يوسف محيدلي هذه الاستشهادية اللبنانية والتي ضربت مثلاً في التضحية والفداء من خلال عمليتها البطولية والتي كبدت العدو خسائر جسيمة قدرت بنحو خمسين قتيلاً وجريحاً هذه الفتاة العربية التي كانت أولى الاستشهاديات أعطت مثلاً للعالم كله بأن الفتاة العربية - المرأة العربية تقف جنباً إلى جنب مع أخيها الرجل في معركة الحرية والاستقلال ومتساوية معه في الفداء والتضحية.. فتحية وألف تحية للمرأة العربية المناضلة وإننا إذ نكرم اسمها بإطلاقه على الحديقة الواقعة في مديرية القاهرة لهو تكريم لكل المناضلات في سبيل الحرية والحياة الكريمة.

أيتها الأخوات.. أيها الأخوة.. الحضور الكريم..

إن القضية الفلسطينية قضيتنا جميعاً تمر في هذه الأيام بمنعطف خطير جداً هذا المنعطف المتمثل باشتداد الهجمة الصهيونية الشرسة.

وأكثر من أي وقت مضى لابتلاع الأرض الفلسطينية كل الأرض الفلسطينية من القدس حتى نابلس والخليل استيطاناً ومصادرة بوقاحة قل نظيرها دون خشية من رادع بل على العكس نراه يطالب بالمكافآت الضخمة على احتلاله والمكافآت على تجميد العدوان ظاهرياً ولأيام معدودات، إن ما نشهده اليوم هو انقلاب جذري على ا لشرائع الدولية.. على القيم الإنسانية.. على حقوق الشعوب حيث يكافئ الجلاد وعلى الضحية أن تدفع الثمن، على الضحية أن تدفع الثمن من أرضها ومن قوتها ومن حريتها فهل يعقل أن يحاصر ما يزيد على مليون ونصف مليون فلسطيني في قطاع غزة لأكثر من أربع سنوات هل يعقل أن نعتبر دخول قافلة مساعدات للقطاع انتصاراً هل يعقل أن تعتدي القوات الصهيونية وتقتل وتجرح وتأسر ناشطين مسالمين يحملون الخبز والدواء لأبناء غزة.

إن هذا المشهد المأساوي والظالم يقابل بصمت المشجع على الصعيد الدولي وصمت مريب على الصعيد العربي وباستمرار الانقسام على الصعيد الفلسطيني، إن مواجهة هذه الهجمة الشرسة تتطلب قبل كل شيء الإنهاء الفوري لحالة الانقسام الفلسطينية وإعادة توحيد صفوف شعبنا الفلسطيني وإعادة الاعتبار للمقاومة بكافة أشكالها وإجراء مراجعة جذرية للمسيرة الفلسطينية من أجل الاتفاق على منهج موحد مقاوم يضع الدول العربية أمام مسئوليتها التاريخية وأمام شعوبها لتجيب على هذا السؤال الجوهري هل يمكن أن نصنع سلام مع من لا يريد السلام، إن العدو الصهيوني يثبت لنا بل ويصفعنا كل يوم رافضاً السلام ولا يرى إلاّ العدوان سبيلاً للتعامل معنا علينا أن نقف لاستخلاص إستراتيجية عربية تستند إلى الوحدة الفلسطينية وحدة الصف والنهج لنقف أمام المجتمع الدولي وأمام الولايات المتحدة الأمريكية ونقول لها بأن السلام لا يبدأ من الضحية بل يبدأ من المعتدي والمحتل ليكف عن عدوانه وينهي احتلاله وليفهم الجميع بأن السلام والاستقرار في هذه المنطقة برمتها يتوقف على فلسطين وعلى استرداد حقوق شعبها وتمكينه من ممارستها.

إن الصمود في وجه هذه الهجمة الصهيونية الشرسة يتطلب منا جميعاً فلسطينيين وعرب أن نقف أمام أنفسنا ونتحمل تبعات هذا الصمود المقاوم وصولاً إلى اليوم المنشود يوم الحرية والاستقلال يوم إعلان الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

عاشت فلسطين عربية مستقلة..

الحرية لأسرانا والشفاء العاجل لجرحانا..

المجد والخلود للشهداء الأبرار..

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

- كلمة الأستاذ/ يحيى محمد عبدالله صالح رئيس جمعية كنعان لفلسطين في يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني والذكرى السادسة  لشهيد فلسطين - شهيد الأمة المناضل القائد الرمز/ ياسر عرفات (أبو عمار) - الثلاثاء 30 ديسمبر 2010م - قاعة المركز الثقافي- محافظة تعز.

                     خطابات رئيس الجمعية