Bookmark and Share الصفحة السابقة       

فعاليات عام 2008

كلمة رئيس الجمعية في يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني اوفياء لمبادىء الشهيد الرمز ياسر عرفات    29-11-2008   

الحضور الكريم.. ضيوفنا الأعزاء      

أهلاً بكم في جامعة ذمار، أهلاً بكم في مدينة ذمار أحد المرتكزات الأساسية لحضارتنا اليمنية والتي ساهم رجالها وأبناءها ببسالة في جميع معارك الثورة اليمنية ومعارك الدفاع عن الوحدة، أهلاّ بكم في اليمن يمن الوحدة والأخوة الحقة والتضامن الصادق مع شعبنا الفلسطيني، أهلاً بكم في يمن الاستقلال الذي نعيش أفراحه هذه الأيام.. فتحية لشعبنا اليمني العظيم وتحية المحبة والوفاء والولاء لقائد مسيرتنا وزعيمنا فخامة الأخ/ علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية (حفظه الله) بمناسبة عيد الاستقلال 30 نوفمبر.      

الأخوات والأخوة.. نجتمع اليوم في هذه القاعة قاعة فلسطين لنحيي يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني والذكرى الرابعة لاستشهاد القائد الرمز شهيد فلسطين شهيد الأمة ياسر عرفات (أبو عمار) لنؤكد بهذه المناسبة بأن العهد هو العهد وأننا على العهد باقون على عهد الأخوة والتضامن لأن تضامننا الفعلي هو عمل يومي لا يتوقف مؤمنين في الوقت ذاته بأننا مهما قدمنا وسنقدم لا يساوي قطرة دم تنزل من طفل فلسطيني من أجل فلسطين، وفي هذا السياق فإننا نحيي قرار مجلس وزراء الخارجية العرب والذي دعا إلى تقديم المساعدة والعون لشعبنا الفلسطيني في قطاع غزة، ونعلن عن تجهيز طائرة إغاثة عاجلة لشعبنا في قطاع غزة.. ويأتي توقيعنا اليوم على اتفاقية بناء معهد الرئيس الصالح للعلوم الزراعية في جنين لاستمرار لمشاريعنا التنموية في فلسطين بدأناها مع مدرسة بلقيس اليمن في غزة وهانحن مع معهد الرئيس الصالح ومسيرة دعمنا التنموي ستستمر بإذن الله.      

أيتها الأخوات أيها الأخوة.. أما آن لهذا الحصار الجائر أن ينكسر، أما آن لهذا الظلم أن يتوقف، أما آن لحملات التجويع والتعطيش أن تنتهي، أما آن لأسرى الحرية أن يعيشوا حريتهم، أما آن الأوان لإيقاف تقطيع أوصال الضفة الغربية بأكثر من خمسمائة حاجز، حواجز الإذلال وخطف أبناء شعبنا الفلسطيني وزجهم في السجون، أما آن الأوان أن يعود اللاجئون لديارهم ونعيش حريتنا على أرض فلسطيننا، على أرض دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.      

ولتقديم إجابات صحيحة على كل هذه التساؤلات لابد أن نتحمل مسئولياتنا تجاه ذلك والتي تملي علينا بأن نقول بأننا كلنا مقصرون، بأننا كلنا فلسطينيون وعرباً ومجتمع دولي لم نقم بما يمليه عليه واجبنا فأخطأنا وتقاعسنا وصمتنا وحتى يكون الحديث من القلب للقلب نبدأ حديثنا في هذا الموضوع بالتأكيد على أننا لسنا مع الشعب الفلسطيني بل منه وله.      

وعلى هذا الأساس نقول إلى متى سيستمر هذا الانقسام المدمر للقضية الوطنية الفلسطينية فمن يريد أن يفاوض لن يحقق إنجازاً حقيقياً دون الوحدة الوطنية ومن يريد أن يقاوم لن تكون مقاومته مجدية دون وحدة وطنية فاستمرار هذا الانقسام المرير سيخسر منه طرف وسيكسب منه طرف آخر أما الخاسر فهو شعبنا الفلسطيني وقضيته الوطنية والكاسب الوحيد هو إسرائيل واحتلالها البغيض فلنتنازل لبعضنا البعض لنحقق الوحدة وينتصر الشعب بدلاً من الاستمرار في تقديم الهدايا لعدونا الإسرائيلي. نعم أيتها الأخوات أيها الأخوة فكل يوم يمر علينا ونحن منقسمون على أنفسنا بمثابة هدية لعدونا الإسرائيلي.      

أما نحن العرب فمقصرون ومتقاعسون وعاجزون وصامتون صمت المتواطئ فلا يعقل أن نرى إسرائيل تحول قطاع غزة بمواطنيه المليون ونصف إلى سجن كبير أسوأ من السجون التقليدية فهو ليس سجناً بل زنازين تعذيب استطاعت أن تتفوق إسرائيل على النازية والفاشية مرتكبة بذلك جرائم وحشية وإبادة جماعية ونحن العرب بكل ثقلنا البشري والمادي والإنساني والحضاري نقف إزاء هذه الجرائم و نحن مغلولي الأيدي ولا نستطيع أن نحرك ساكناً أمام احتلال بشع وظالم لديه شهوة افتراسية لا تشبع حيث يصادر كل يوم الأرض الفلسطينية ويقيم عليها المستوطنات حيث مازال يتمادى كل يوم في الاستمرار بجدار فصله العنصري وهاهو قد اقترب من تحقيق مخططه العدواني في تهويد القدس الشريف وإقامة هيكله المزعوم، وإذا كنا ننادي وعن حق بأن الأقصى المبارك والقدس الشريف هي مقدسات إسلامية لا يمكن التنازل عنها فهل عملنا وعن حق لتحريرها وتخليصها من براثن الاحتلال الصهيوني.      

أما مسئوليات المجتمع الدولي فهي تبدأ من هذا اليوم، تبدأ من يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني فالمجتمع الدولي ممثلاً بالأمم المتحدة حين حددت هذا اليوم يوماً للتضامن مع الشعب الفلسطيني لعلها أخذت بعين الاعتبار هذا التاريخ تاريخ إصدار قرار تقسيم فلسطين في 29/11/1947م إلى دولتين عربية ويهودية وبغض النظر عن مدى الظلم الذي لحق بالشعب الفلسطيني فالحركة الصهيونية أعلنت عن قيام دولتها وفقاً لهذا القرار وعليه فإننا نقول للأمم المتحدة بأن الاعتراف بالمسئولية السياسية والأخلاقية للشعب الفلسطيني تقتضي وبالدرجة الأولى تطبيق هذه القرارات التي لم تستفد منها سوى إسرائيل لتغطية عدوانها.      

وعليه فهل ألغى قرار التقسيم الصادر عام 1947م ليستبدل بقرار 242 الصادر في عام 1967م وإذا كانت الأمم المتحدة والإرادة الدولية تريد أن تنصف شعبنا الفلسطيني بتحقيق أهدافه الوطنية وفق قرارات الشرعية الدولية عليها أن تجبر هذا المعتدي بأن يلتزم بهذه القرارات وينصاع لها وذلك بصدور قراراتها تحت الفصل السابع الذي يعطي للأمم المتحدة حق تنفيذ قراراتها بالقوة الجبرية.      

إن الأمم المتحدة والمجتمع الدولي حين ينشطان ويعملان من أجل إنصاف شعبنا الفلسطيني فهو يعمل على حل مسألة في غاية الأهمية وتهم البشرية بمجملها.. البشرية المهتمة بالحوار بين الحضارات والحوار بين الأديان من أجل عالم تسوده علاقات سليمة ومتكافئة بين الشعوب ونحن على يقين بأن حل المسألة الفلسطينية حلاً عادلاً ومنصفاً للشعب الفلسطيني سيفتح الأبواب واسعة للتفاهم بين الحضارات والأديان.      

أيتها الأخوات أيها الأخوة.. إننا من قلعة العلم هذه من جامعة ذمار التي نتقدم لرئاستها وهيئتها التدريسية ولرئيسها الدكتور/ أحمد الحضراني بالشكر الجزيل على استضافة فعاليتنا هذه وعلى تخصيص أكبر قاعة في الجامعة لتحمل اسم فلسطين، كما ونتقدم بالشكر الجزيل للأخ المهندس كمال الجبري وزير الاتصالات وتقنية المعلومات الذي استجاب لاقتراح جمعية كنعان لفلسطين بإصدار طابعاً بريدياً تكريماً لذكرى الشهيد الرمز ياسر عرفات وذلك لنؤكد بأن فلسطين في القلب وفي الوجدان وأن فلسطين هي مركز وعينا الوطني وأن استقلالنا جميعاً سيظل ناقصاً دون استقلال وحرية فلسطين ورغم كل الصعوبات والتعقيدات التي نعيشها هذه نظل محكومين بالأمل أمل الانتصار والاستقلال هذا الأمل الذي زرعه فينا شهيدنا شهيد الثورة الفلسطينية شهيد الأمة الشهيد القائد ياسر عرفات (أبو عمار) فإننا وإن كنا فقدناه جسداً فإنه يعيش فينا حلماً وطنياً ومنهجاً ثورياً أعطانا تراثاً وطنياً نضالياً لابد من العودة إليه والانطلاق منه لتستمر الثورة وتصل إلى غاياتها المحتومة في العودة وتقرير المصير وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.      

                     خطابات رئيس الجمعية