Bookmark and Share الصفحة السابقة       

فعاليات عام 2004

كلمة رئيس الجمعية في يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني، ولتأبين شهيد فلسطين الرئيس/ ياسر عرفات    29-11-2004   

كلمة الأستاذ/ يحيى محمد عبدالله صالح رئيس جمعية كنعان لفلسطين بمناسبة يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني في المهرجان الجماهيري التأبيني لشهيد فلسطين شهيد الأمة المناضل القائد الرمز/ ياسر عرفات (أبو عمار) (الإثنين 29/11/2004م).

الحضور جميعاً...

في هذا اليوم... يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني... يوم الوفاء لشهيد فلسطين وشهيد الأمة المناضل القائد الرمز/ ياسر عرفات (أبو عمار) يوم الإصرار على المضي قدماً على دربك، درب النضال والتضحية والفداء.في هذا اليوم... نبكيك أبا عمار... ومن أحق منا بالبكاء عليك... ونعاهدك ومن أحق منا بالوفاء لك.. ونقول لكل المتسائلين عن مصير القضية الفلسطينية بعد رحيلك العظيم، عن مصير شعبنا الفلسطيني بعد استشهاد قائده ورمز نضاله نقول لهم أن ياسر عرفات لم يترك أيتاماً ضائعين بل رحل عن شعباً مناضلاً صابراً عنيداً صاحب أطول ثورة في التاريخ الإنساني رحل عن الآلاف من المناضلين رحل عن إخوانه ورفاق دربه حيث قدموا صورة مشرقة لشعبنا الفلسطيني أبهرت العالم أجمع فبالرغم من فجاعة المصاب وعظمة الفقدان ومرارة الحرمان، استطاعت المؤسسات الشرعية الفلسطينية التي أسسها الشهيد الرمز أن تُنجز انتقالاً سلساً وحضارياً للسلطة حازت على إعجاب الجميع وقدمت الفصائل الوطنية والإسلامية مثلاً رائعاً للوحدة الوطنية صمام أمان مسيرة النضال الوطني الفلسطيني في سبيل الحرية والاستقلال وكل ذلك من أجل استكمال الاستعدادات لاختيار قيادة جديدة بانتخابات ديمقراطية ونزيهة وليضرب للعالم أجمع مثالاً ونموذجاً لشعب يعاني من الاحتلال والحصار ويختار قيادته بانتخابات حرة وديمقراطية. وحتى يتم ذلك نتوجه إلى اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي والاتحاد الروسي والأمم المتحدة) للضغط على إسرائيل من أجل تحقيق هذا الهدف وتطبيق خارطة الطريق. شهيدنا أبو عمار أيها الحبيب الراحل فينا. لن تكفينا آلاف الكلمات لتعداد مآثرك وسجاياك. فأنت الذي لم تكتف بإفناء سنين عمرك في سبيل تحقيق أهداف شعبنا الفلسطيني المشروعة فحسب بل قدمت للشعب وللقضية في الرحلة الأخيرة لجثمانك الطاهر من فرنسا إلى مصر إلى فلسطين أجل المنافع والخدمات فحين وقف العالم أجمع احتراماً لرحيلك وحيث رثاك زعماء وقادة العالم كانوا في الوقت ذاته يعلنون عن تأييدهم لأهداف شعبك المشروعة ويقولون لإسرائيل ولاحتلالها الظالم ولمجرم العصر شارون بأوضح صوت كفى كفى احتلالاً وقتلاً وتهديماً وتشريداً وآن الأوان وأكثر من أي وقت مضى بضرورة حل القضية الفلسطينية وفق مقررات الشرعية الدولية. وبهذه المناسبة نتوجه بالتحية لفرنسا رئاسة وحكومة وشعباً التي أعطت مثالاً يحتذى به بوفائها لشعار ثورتها "الحرية - العدالة - المساواة" وبرهنت على انحيازها لقضايا الحق والعدل وتقديرها لنضال شعبنا الفلسطيني من أجل تقرير مصيره ونيل حريته.إننا لن ننسى أبداً يوم وداعك حين لف الحزن العالم أجمع مسجلاً انتصارك الأخير على مجرم العصر شارون وصرخت مجلجلاً بالإدارة الأمريكية وبالرئيس الأمريكي كفى. كفى انحيازاً للظلم وللاحتلال ولتدخلوا التاريخ من أوسع أبوابه كما دخلها الرئيس الأمريكي وودرو ويليسون حين أطلق مبادئه الأربعة عشر لحل مشكلات العالم بعد الحرب العالمية الأولى وفي المقدمة منها حق الشعوب في تقرير مصيرها تدعوكم بالضغط على إسرائيل للانسحاب من كل الأراضي الفلسطينية التي أحتلت عام 1967م وإقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وحل مشكلة اللاجئين وفق قرار الأمم المتحدة رقم (194) عام 1949م.

الحضور جميعاً...

إننا في الجمهورية اليمنية نعتبر أن خسارتنا بشهيد فلسطين شهيد الأمة تماثل تماماً خسارة شعبنا الفلسطيني منطلقين من قناعة أكيدة بأن القضية الفلسطينية هي قضية اليمن كما هي قضية كل العرب والمسلمين وكل المحبين للسلام في العالم، وإن دعم نضال شعبنا الفلسطيني واجب وطني وقومي هذا ما تربينا عليه وما علمنا إياه فخامة الأخ/ علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية (حفظه الله) في كل مواقفه تجاه دعم شعبنا الفلسطيني وتعزيز صموده.

وإننا في جمعية كنعان نحاول أن نوفِ الشهيد المناضل (أبو عمار) حقه حيث نظمنا مسيرة جماهيرية انطلقت من الجمعية واتجهت نحو سفارة دولة فلسطين شارك بها الآلاف من شعبنا تعبيراً عن حزننا على الشهيد وعن تضامننا الدائم مع شعبنا الفلسطيني، وكذلك المشاركة ضمن الوفد الرسمي اليمني في تشييع الفقيد في القاهرة، إضافة إلى إصدار البوسترات وكتاب تكريم لذكرى الشهيد وتنظيم هذا المهرجان بالتعاون مع سفارة دولة فلسطين.

وإذا كنا قد اخترنا هذا اليوم لتأبين شهيد فلسطين - شهيد الأمة فذلك لأن هذا اليوم يوماً عالمياً للتضامن مع الشعب الفلسطيني، هذا اليوم الذي اختارته الأمم المتحدة لتذكر العالم وتؤكد على شرعية وأهداف النضال الفلسطيني. ففي مثل هذا اليوم في 29/11/1947م صدر قرار الأمم المتحدة رقم (181) القاضي بتقسيم فلسطين إلى دولتين دولة عربية فلسطينية ودولة يهودية، وهذا يعني أن شرعية دولة إسرائيل وفق هذا القرار يظل مرهوناً بقيام دولة فلسطينية مستقلة، وبهذه المناسبة ندعو مجلس النواب في بلادنا بإنشاء لجنة متخصصة بالقضية الفلسطينية رغم إدراكنا بأن كل أعضاء مجلسنا الموقر مع القضية الفلسطينية ومع نضال شعبنا الفلسطيني، كما ندعو كافة الرؤساء والملوك العرب أن يجسدوا تضامنهم مع شعبنا الفلسطيني بمواقف جدية تقرن القول بالعمل في كل المحافل واللقاءات الدولية كما يفعل زعيمنا فخامة الأخ/ علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية (حفظه الله) الذي يحرص على أن تكون القضية الفلسطينية على جدول أعمال كافة لقاءاته العربية والدولية وفي مختلف المحافل القومية والإقليمية والدولية.

وإذا كنا في جمعية كنعان قد دشنا في هذه القاعة حملة المليون توقيع المناهضين لجدار الضم والفصل العنصري في يوم الإثنين بتاريخ 8/3/2004م والتي أنجزت بنجاح كبير حيث جمعنا (1.174.000) توقيع من كافة مواقع اليمن وشرائحه الاجتماعية وسلمناها إلى مندوب الأمين العام للأمم المتحدة في يوم الأحد بتاريخ 23/5/2004م وبالتالي ساهمنا في الحملة العالمية المناهضة لهذا الجدار البغيض والتي تكللت في 9/7/2004م بقرار محكمة العدل الدولية القاضي بعدم شرعية الجدار وضرورة هدمه وتعويض من تضرر منه، وأكدت على هذا القرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 21/7/2004م فإننا ومن هذه القاعة نؤكد على تصميمنا في المضي لمناهضة هذا الجدار حتى ينهار وبالاستمرار في التضامن والدعم الدائم لشعبنا الفلسطيني من أجل تحقيق حقوقه الوطنية المشروعة وفي المقدمة منها حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.

الحضور جميعاً...

حين يتساءل أشبال وزهرات فلسطين من قتل أبانا من قتل زعيمنا وقائدنا ورمز نضالنا نقول لجيل النصر القادم بإذن الله بأن من قتل ياسر عرفات هو مجرم العصر شارون وطغمته الحاكمة.. قتلوه بحصارهم الجائر وتآمرهم المستمر عليه.. قتلوه ولكنهم لم يستطيعوا قتل إرادته الحرة.. قتلوه ولم يستطيعوا قتل روحه المناضلة وقدرته على قيادة شعبه والمحافظة على الوحدة الوطنية في أحلك الظروف وأقساها. فلنستلهم من هذه الإرادة الحرة ولنستمد من هذه القدرة روحاً نضالية متأججة ووحدة وطنية راسخة تمضي بمسيرة النضال حتى النصر حين يرفع شبل من أشبالنا وزهرة من زهراتنا أعلام دولة فلسطين المستقلة فوق مآذن وكنائس القدس.

وتكريماً لذكرى المناضل الجسور شهيد فلسطين شهيد الأمة (أبو عمار) وجّه فخامة الأخ/ علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية (حفظه الله) بأن يطلق على الشارع الذي يبدأ من تقاطع غرب الجامعة الجديدة مع طريق وادي ظهر إلى تقاطع طريق عمران مع شارع الستين الشمالي وبطول ستة كيلو متر ومائة متر وعرض ستون متراً بشارع الزعيم المناضل/ ياسر عرفات (أبو عمار).

ومعاً وسوياً في القدس الشريف... بإذن الله...

                     خطابات رئيس الجمعية