Bookmark and Share الصفحة السابقة       

فعاليات عام 2008

كلمة رئيس الجمعية في احتفائية كبيرة نظمتها جمعية كنعان لفلسطين بمناسبة يوم الارض    30-03-2008   

الحضور الكريم...

في هذا اليوم المجيد، في هذا اليوم النضالي الكبير، نتوجه بالتحية لأصحاب يوم الأرض، لشعبنا الفلسطيني في أماكن تواجده كافة، ونعاهدهم بالوقوف معهم متضامنين داعمين في مسيرتهم الكفاحية من أجل تحقيق أهدافهم الوطنية المشروعة، ونخص بالتحية الجماهير العربية الفلسطينية في أراضي 1948، هذه الجماهير التي صنعت ملحمة يوم الأرض عام 1976م وقدمت أرواح ودماء أبناءها فداءً للأرض ومنعاً لمصادرتها وتهويدها وهزمت هذه الهبة البطولية مخططات حكام إسرائيل الصهاينة الهادفة لإخضاع هذه الجماهير لسياسات المصادرة والتهويد واحتواءها سياسةً وفكراً وثقافة إلاّ أن جماهيرنا العربية الفلسطينية أثبتت لإسرائيل وللعالم أجمع بأنها عصية على الكسر أو الاحتواء وأن جذورها تمتد عميقاً في أرضها تحميها من كل العواصف التي تريد أن تبدل هويتها العربية الفلسطينية.

وإنه لشرف عظيم لنا أن نستقبل في صنعاء العروبة و الوحدة أن نستقبل وفد هذه الجماهير البطلة برئاسة الأخ المناضل الدكتور/ أحمد الطيبي فأهلاً وسهلاً بكم في صنعاء بين أهلكم وأخوتكم.. أهلاً وسهلاً بكم أنتم الذين صمدتم في عين العاصفة الصهيونية منذ ستين عاماً صامدين في وجهة مخططات العدوانية ليصبح وجودكم وتجذركم في الأرض عنواناً أبدياً لعروبة فلسطين أرضاً وشعباً.

أيتها الأخوات أيها الأخوة...

إن أحد أهم المعاني ليوم الأرض المجيد توحد ووحدة النضال الفلسطيني في مناطقه كافة من أراضي 1948م إلى أصغر مخيم للاجئين هذا اليوم الذي انتصر فيه شعبنا الفلسطيني على مخاطر التمزق الديمغرافي وأثبت للجميع بأنه شعب واحد موحد وإن حكمت عليه الظروف أن يقيم في أماكن متفرقة ومتباعدة.

وما أحوجنا في هذه الأيام أن نستخلص هذه العبر الهامة من يوم الأرض لنؤكد إن شعبنا الفلسطيني واحد ونستعيد وحدة الصف الفلسطيني.. الوحدة الوطنية الفلسطينية التي لا نستطيع بدونها أن نحقق النصر فضلاً عن الصمود في وجهة هجمات حكام إسرائيل الصهاينة وعدوانهم المستمر وحصارهم الجائر لقطاع غزة وترويع وتجويع أهلنا هناك وتقطيع أوصال الضفة الغربية وتنكيل واعتقال الآلاف ومصادرة الأراضي وتوسيع المستوطنات، وفي هذا السياق تأتي مبادرة فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح (حفظه الله) طوق نجاة وفرصة عظيمة لاستعادة الوحدة الفلسطينية علينا أن لا نفوتها وأننا نعتبر أن ما تم إنجازه في إعلان صنعاء يمثل شوطاً كبيراً وخطوات هامة علينا أن نبني عليه الخطوات العملية للتنفيذ وبرأينا بأن النصوص والاتفاق على أحكامها تتراجع أهميتها إذا ما توفرت النوايا الوطنية الحسنة والإرادة القوية في تنفيذ الاتفاق ليشرق وجه فلسطين وتضيء مشاعل القضية الفلسطينية كي تنير الدرب أمام المناضلين الفلسطينيين الماضون حتماً نحو النصر الأكيد بإذن الله.

أيتها الأخوات أيها الأخوة...

في هذه الساعة ونحن نجتمع اليوم تعقد القمة العربية العشرين في دمشق ولعل النقاش الذي دار حولها يؤشر على عدم متانة الوضع العربي إن لم نقل هشاشته.. هذا الوضع الذي لا يبشر خيراً فإن لم تتوحد كلمتنا جميعاً حول ثوابت هذه الأمة يجمعها تضامن صادق وفعال لن تستطيع أن تحرز الانتصار في قضاياها الصغيرة ناهيك عن قضاياها الكبرى في فلسطين والعراق ويهددها جدياً لمزيد من الفرقة والانقسام وحينها لن يكون هناك رابح وخاسر بل سنكون مهزومين جميعاً إن لم نتدارك هذه الأخطار ونعي أهمية إحياء التضامن العربي وتفعيله على قاعدة الالتفاف حول الأهداف المشتركة واحترام إرادة واستقلال بعضناً البعض.

أيتها الأخوات أيها الأخوة..

إن ما نحتاجه في فلسطين أولاً وقبل كل شيء هو الوحدة... الوحدة الوطنية، وما نحتاجه في العراق هو الوحدة.. الوحدة الوطنية، وما نحتاجه في السودان هو الوحدة.. الوحدة الوطنية، وما نحتاجه نحن العرب هو الوحدة.. الوحدة العربية، وليكن يوم الأرض الفلسطينية يوماً نضالياً من أجل الوحدة الوطنية الفلسطينية.. من أجل الصمود من أجل النصر وإحراز الحرية والاستقلال وعودة اللاجئين وإقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشريف..

ومعاً وسوياً في القدس الشريف بإذن الله...

 

- كلمة الأستاذ/ يحيى محمد عبدالله صالح رئيس جمعية كنعان لفلسطين في الحفل الجماهيري بمناسبة إحياء ذكرى يوم الأرض - الأحد 30/3/2008م - قاعة الرئيس/ ياسر عرفات (أبوعمار) كلية التجارة - جامعة صنعاء.

                     خطابات رئيس الجمعية