Bookmark and Share الصفحة السابقة       

فعاليات عام 2004

كلمة رئيس الجمعية تضامن مع الشعب الفلسطيني تحت شعار لا للجدار    23-02-2004   

خطاب الاخ رئيس الجمعية

الحضور جميعاً...

نجتمع اليوم لنعلن عن تضامننا التام مع شعبنا الفلسطيني في نضاله العادل من أجل تجسيد حقوقه الوطنية المشروعة. نجتمع اليوم لنقول لا لإرهاب الدولة الإسرائيلي. لا لسياسة الاغتيالات والاعتقالات. لا لنسف المباني والحجر. لا لاقتلاع الشجر. لا لقتل البشر. لا لجدار الضم والفصل العنصري الإسرائيلي.

نجتمع اليوم لندعو المجتمع الدولي من أجل أن يوقف الهيجان العنصري الصهيوني البغيض، ومن أجل أن يقول لدولة إسرائيل كفى حصاراً وتجويعاً وتشريداً وتقتيلاً لشعبنا الفلسطيني وندعو المجتمع الدولي بكافة هيئاته ومؤسساته أن يكون أكثر إنسانية، وأن يجبر إسرائيل على الانصياع لقرارات الشرعية الدولية التي تضمن لأشقائنا الفلسطينيين ممارسة حقوقهم الوطنية المشروعة.

وإذا كنا اليوم نعلن بشكل أساسي مناهضتنا لجدار الضم والفصل العنصري لأنه يمثل حلقة خطيرة جداً ضمن سلسلة حلقات متتالية تهدف إلى تدمير كافة الإمكانيات التي من شأنها أن تكفل إقامة دولة فلسطينية مستقلة قادرة على ممارسة سيادتها على أراضيها إذا ما أبقى لها أراضٍ بعد أن يصادر مجمل أراضي الريف الفلسطيني ويفصل ويعزل القرى الفلسطينية والأسر الفلسطينية عن بعضها البعض ويتحكم بمخزون المياه الجوفية لفلسطين التاريخية، وكل هذا من أجل تنفيذ مخططه البغيض الذي يهدف إلى إجبار شعبنا الفلسطيني على العيش في معتقل كبير مقسم إلى العشرات من المعازل البشرية كي يستطيع أن يتحكم بحياته وقتما يشاء ويمنع عنه الماء والهواء وكل أسباب العيش الإنساني.

وبهذا المخطط تثبت إسرائيل بأنها الأكثر عنصرية في العالم وأن لديها القدرة على التمادي في عنصريتها وصلفها أمام مرأى ومسمع العالم أجمع وتقترف جريمة اغتيال معلن لشعب بأسره. جريمة اغتيال مادية ومعنوية بكل معنى الكلمة.

لأن من يحرم شعباً من كل أسباب الحياة الإنسانية الكريمة ويحرمه من العيش حراً ومستقلاً على تراب وطنه فهو يغتاله معنوياً كل يوم وبهذا تجسد إسرائيل كابوساً عنصرياً أطلقته "جولدا مائير" قبل عشرات السنين حين قالت "بأنني لا أرى العرب سوى حمالين حطب وسقائين ماء وأن العربي الجيد هو العربي الميّت".

ووفق هذه الرؤية لأهداف جدار الضم والفصل العنصري الإسرائيلي فإننا في جمعية كنعان لفلسطين رأينا بأن حملة مناهضته لابد أن تكون مستمرة متنوعة الأشكال والأساليب. وعليه فقد اتخذت الهيئة الإدارية العليا لجمعية كنعان لفلسطين قراراً بتشكيل لجنة عليا برئاسة الأخ الدكتور/ محمد نعمان لمتابعة المحكمة وكافة المستجدات المتعلقة بهذا الموضوع والتنسيق مع اتحاد المحامين وكافة منظمات المجتمع المدني اليمنية والفلسطينية والعربية ودعوة الصحفيين والمثقفين لتنظيم أوسع حملة صحفية وإعلامية ضد الجدار، وإطلاق حملة شعبية واسعة من أجل جمع مليون توقيع وتسليمها في مسيرة حاشدة لممثل الأمم المتحدة في صنعاء كتعبير جمعيّ عن مشاعر ومواقف الشعب اليمني في التضامن مع شقيقه الشعب الفلسطيني وعن مناهضته وتصديه لجدار الضم والفصل العنصري.

أيها الأخوة.. الحضور الكريم..

إن شعبنا الفلسطيني يمر هذه الأيام في لحظات قاسية وخطيرة ولعلها الأخطر على قضيته وحقوقه منذ عام 1948م وهذا يتطلب منا جميعاً أن نتصرف وفق ما تمليه علينا ضمائرنا من أجل مؤازرة شعبنا الفلسطيني الذي نثق بقدرته على الصمود والتحدي وأن يثبت للعدو وللصديق بأن الجدار لا يحمي الظالمين ولا يحمي المغفلين ولا يحمي المعتدين وما هو إلاّ استمراراً للعقلية الإنعزالية ولروح القيتو والعيش وراء جدران عالية بدلاً من أن يتحرروا من ذلك ويندمجوا في مجتمع إنساني عالمي تسوده روح المساواة والعدالة.

فيا شعبنا الفلسطيني ويا أبا عمار حاصر حصارك بالصمود وبالتحدي ومعكم وبكم ستقام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

ومعاً وسوياً...

سنسقط الجدار...

سنسقط الجدار...

سنسقط الجدار..

وننتصر...