Bookmark and Share الصفحة السابقة       

فعاليات عام 2003

كلمة رئيس الجمعية في حفل الافتتاح    19-05-2003   

أهلاً بكم جميعاً... أهلاً بممثلي الجمعيات والاتحادات العالمية المتضامنة مع شعبنا الفلسطيني ونضاله العادل. فأنتم مثالاً حيّاً للضمير الإنساني المدافع عن الخير والعدل وحق الشعوب في تقرير مصيرها، فأنتم الذين تبذلون الجهد والوقت والمال، من أجل هذا الهدف السامي، ولا تبخلون بدمائكم وحياتكم في سبيل غاياتكم الإنسانية

أهلاً بأعزائنا القادمين من أرض فلسطين..

فألف تحية لكم جميعاً، وتحية إعزاز وإكبار لشهدائنا الفلسطينيين ونوجه التحية للشهيدة ميتشيل كوري التي صرعتها جرافات الاحتلال الصهيوني وهي تدافع عن أطفال رفح في فلسطين. وهي بهذا الاستشهاد تبعث برسالة قوية لكل من يريد الحقيقة ويبحث عنها. حيث تكشف عن الطابع الوحشي القمعي للاحتلال الصهيوني، وتفضح زيف وادعاءات إسرائيل بأنها دولة الحرية والديمقراطية فلا يمكن أن يكون الإنسان حراً وديمقراطياً وهو يقمع الشعوب، ويحرمها من حريتها وتقرير مصيرها وحقها في العيش في دولة مستقلة. أهلاً بكم في صنعاء عاصمة اليمن، التي تعيش هذه الأيام احتفالات العيد الثالث عشر لقيام الدولة اليمنية الحديثة المرتكزة على الديمقراطية والتعددية السياسية و الحزبية واحتفالات نجاح الانتخابات النيابية الثالثة التي أشاد جميع المراقبين الدوليين بحريتها ونزاهتها وشفافيتها. أهلاً بكم في اليمن التي لم يسجل التاريخ عليها بأنها اعتدت على أحد، بل سجل لها دائماً بأنها المدافع الجسور الذي لا يلين عن ترابها ومعتقداتها وعن كل صاحب حق مظلوم. واستحق أهلها بأن يطلق عليهم بأنهم الأنصار. إن موقفنا في دعم فلسطين يمثل ثابتاً من ثوابت السياسة اليمنية حيث تمثل أفكار ومواقف فخامة الأخ/ علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية التعبير الأوضح عن مشاعرنا وعواطفنا وتضامننا مع أشقاءنا الفلسطينيين، ومنه تعلمنا كيف نحول هذه المشاعر والعواطف إلى مواقف ملموسة، وأن لشعبنا الفلسطيني عنوان واضح ووحيد، هو قيادته الشرعية المنتخبة بزعامة الأخ المناضل/ ياسر عرفات رئيس دولة فلسطين. وارتباطاً بهذا أطلق زعيمنا فخامة الأخ رئيس الجمهورية نداءه لشعبنا اليمني بالبدء "بحملة جنين" تضامناً ودعماً لشعبنا الفلسطيني في مواجهة حملة القمع والتنكيل والتدمير الصهيونية والتي شملت كل أوجه الحياة في فلسطين ولبَّى هذا النداء كل أبناء شعبنا لأنه يعبّر عما يجيش في قلبه وعقله. وكنا نحن مجموعة من الشباب اليمنيين نفكر ونبحث عن شكل جديد مبدع وخلاق للاستجابة مع هذا النداء. ومن هنا جاءت فكرة تأسيس جمعية كنعان لفلسطين. وبهذا الاسم أردنا أن نعبّر عن عمق الدلالة والعلاقة التاريخية التي تربط بين شعبينا. واعتمدنا في نشاطنا منهجاً مفاده "دعمٌ دائمٌ وجهدٌ متواصل" لا يعتمد على المناسبات والحدث وأن يكون محتوى وشكل هذا الدعم يليق بإنسانية شعبنا الفلسطيني وبنضاله وبصموده وشموخه ووفق هذه القاعدة تشكلت اللجان في الجمعية بدء بلجنة الترويج للمنتج الفلسطيني حيث جاء قرار رئيس الجمهورية بإعفاء المنتج الفلسطيني من الجمارك وبأية كمية كانت دفعاً لعملنا ونشاطنا من أجل المساهمة في صمود المنتج الفلسطيني على أرضه وتعزيز قدرته على مواجهة الاحتلال وحصاره وقمعه وكذلك لجنة رعاية أبناء الشهداء واللجنة الثقافية ولجنة مقاطعة منتجات الشركات الداعمة للاحتلال الصهيوني واللجنة السياسية واللجنة الطلابية والتي تعنى برعاية وإعانة الطلاب الفلسطينيين الدارسين في اليمن والتي سيتوسع نشاطها بعد قرار فخامة الأخ رئيس الجمهورية بمنح أبناءه الطلاب الفلسطينيين (500) منحة دراسية في جامعات اليمن. وهدفنا من هذا التشكيل الذي يشمل الجوانب الاقتصادية و الاجتماعية والسياسية والثقافية والتعليمية هو إنشاء وتطوير آليات دعم دائم تقوم على التواصل المتعدد الأشكال انطلاقاً من قناعتنا بعدالة القضية. كما ولدينا قناعة كبيرة بأن الديمقراطية التي نعيشها في ظل دولة الوحدة التي نحيا أفراحها هذه الأيام كفيلة بإطلاق كل الطاقات الخلابة بشكل مبدع لتحقيق هذه الطموحات والغايات النبيلة. وإننا نتطلع إلى إقامة العلاقات مع كافة الجمعيات غير الحكومية الإقليمية والدولية المتضامنة والداعمة لشعبنا الفلسطيني وذلك بهدف تبادل الخبرات فيما بيننا وتنسيق جهودنا المشتركة من أجل ضمان فاعلية أكبر في الدعم وتوسيع القاعدة الجماهيرية له وتنظيم رأي عام عالمي واسع داعماً للقضية الفلسطينية ومناهضاً للاحتلال الصهيوني وفاضحاً لممارساته القعمية العنصرية. وننطلق بهذا النشاط اعتماداً على الشرعية الدولية وقراراتها المرفوضة دائماً من قبل دولة إسرائيل التي يمكن أن تسجل نفسها في موسوعة جينيس في رفضها لقرارات الشرعية الدولية مقارنة مع جميع دول العالم. وبالرغم من أن هذه الشرعية الدولية ألحقت ظلماً تاريخياً بالشعب الفلسطيني إلاّ أنه قبل بها أما الطرف الآخر يرفضها ويحاول الالتفاف عليها وتفريغها من محتواها معتمداً على دعم غير محدود من بعض الدول الكبرى، وإن هذه الدول معنية الآن وأكثر من أي وقت مضى برفع هذا الظلم التاريخي الذي ألحق بشعبنا الفلسطيني وإجبار إسرائيل على الامتثال لقرارات الشرعية الدولية والتي تعتبر الدولة الأبرز ولعلها الوحيدة المارقة على قرارات الشرعية الدولية. وإذا كانت إسرائيل تتباكى وتبتز كل شعوب العالم من أجل ظلم واضطهاد أحاق باليهود في أوروبا علينا أن نذكرها ونذكر كل من يقف معها بأن هذا الاضطهاد والظلم أن وقع فقد وقع على الأرض الأوروبية وإن ما يطلق عليه بمعاداة السامية هو ظاهرة ونتاجاً أوروبياً وأن المشكلة اليهودية نشأت وتطورت داخل أوروبا ولم تكن أرض فلسطين ولا الأرض العربية مسرحاً لها أو لها يداً فيها فلم تكن للشعوب العربية عامة والشعب الفلسطيني خاصة طرفاً في أي ظلم لحق باليهود ولا يمكن أن يُرفع ظلم عن شعبٍ أو طائفة بالإحاق الظلم بشعب آخر. وتذكيرنا بهذه الحقائق التي تبيّن بأنها شريكة بالمسؤولية التاريخية في الظلم التاريخي الواقع على شعبنا الفلسطيني. وخاصة أننا نعيش هذه الأيام حروباً مدمرة تجتاح دول وتفتك بشعوب تحت حجة أن هذه الدول مخالفة لقرارات الشرعية الدولية ونرى في نفس الوقت تشجيعاً لدولة إسرائيل المحتلة وفق توصيف الشرعية الدولية. فإسرائيل لا ترفض قرارات الشرعية الدولية فحسب بل تمارس كافة الأساليب البشعة التي اتبعتها النازية بل وتفوقت عليها. وهذا ما يشاهده العالم على شاشات التلفاز بحجة محاربة العنف أو كما تدعي الأرهاب وحماية أمن إسرائيل متجاهلة بذلك حقيقة واضحة وضوح الشمس مفادها بأن الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي الفلسطينية وتمكين الشعب الفلسطيني من تجسيد حقوقه الوطنية الشرعية هو الطريق الأسلم لوقف العنف وتهيئة الأسباب للعيش في دولتين مستقلتين. وما يؤلم نفوسنا ويؤذي مشاعرنا تلك المعاملة غير اللائقة وغير الإنسانية التي يلاقيها إخوتنا الفلسطينيين في كثير من الدول والتي تتنافى مع حقوق الإنسان وحرياته، ونحن نطالب ونناشد كافة الدول العربية والجامعة العربية والأمم المتحدة بإلغاء كافة القيود والمعيقات التي تقام أمام إخوتنا الفلسطينيين في العمل والإقامة والتعليم والتنقل وفق قاعدة "لهم مالنا وعليهم ما علينا" إلى أن يعودوا لوطنهم بإذن الله وإننا لمتأكدين بأن هذا اليوم قريب ليس لأن شعبنا الفلسطيني مظلوم فقط أو أنه على حق ويناضل من أجله وقد صاغ أهدافه الوطنية وفق قرارات الشرعية الدولية فحسب بل لأنه أيضاً جديرٌ بالحياة الحرة والعيش في وطن مستقل.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. رئيس الجمعية يحيى محمد عبدالله صالح

                     خطابات رئيس الجمعية