Bookmark and Share الصفحة السابقة       

فعاليات عام 2003

كلمة رئيس الجمعية في مهرجان خطابي وفني بالذكري الثالثة لانطلاق انتفاضة الاقصى    10-10-2003   

كلمة الأخ/ يحيى محمد عبدالله صالح رئيس الجمعية في المهرجان الخطابي والفني الذي نظمته الجمعية بمناسبة الذكرى الثالثه لإنطلاق إنتفاضه الأقصى - قصر الشباب - صنعاء 11/10/2003م

 الأخ الأستاذ/ أحمد الكحلاني   وزير الدولة أمين العاصمة ممثل فخامة رئيس الجمهورية

الحاضرون جميعاً...

أهلاً بكم في المهرجان الخطابي والفني الثاني احتفالاً بأعياد الثورة اليمنية المجيدة، والذكرى الثالثة لانطلاقة انتفاضة الأقصى المباركة، وتضامناً مع شعبنا الفلسطيني البطل.. أهلاً بفرقة "أصايل" الفلسطينية للفنون الشعبية، التي حاولت حكومة إسرائيل أن تمنعها من الوصول إلينا وتمنعنا من التواصل معها أثناء أيام فلسطين في اليمن التي نظمتها جمعية كنعان لفلسطين في مايو 2003م إلاّ أن ترابطنا وإصرارنا على التواصل أكبر من إجراءات إسرائيل وهانحن معاً نلتقي في صنعاء عاصمة دولة الوحدة اليمنية.

لقد جاءت ثورة الـ 26 سبتمبر المجيدة، تعبيراً قوياً وساطعاً عن الروح اليمنية التواقة للانعتاق من قيود التخلف وحكم القرون الوسطى، والتي قامت بدورٍ كبير في تهيئة الظروف لانطلاق ثورة الـ 14 أكتوبر التحريرية لطرد المستعمر البريطاني عن وطننا، والذي أكد عليها الزعيم العربي الراحل جمال عبدالناصر حين قال: "على الاستعمار البريطاني أن يحمل عصاه ويرحل"، وخاض شعبنا في كافة أرجاء الوطن معاركه من أجل الانعتاق والاستقلال في ملحمة الثورة الواحدة التي توجت بالنصر العظيم المتمثل باندحار وهزيمة فلول الملكية والرجعية وطرد القوات البريطانية وتحقيق الحرية والاستقلال الوطني الناجز في الـ 30 نوفمبر 1968م.

إن من أهم منجزات الثورة اليمنية الواحدة رد الاعتبار لتاريخ اليمن أرضاً وشعباً بقيام الجمهورية اليمنية جمهورية الوحدة والديمقراطية بزعامة فخامة الأخ/ علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية حفظه الله.

في جميع الأزمان، في زمن الشدة، وفي زمن الانتصار لم ينس شعبنا اليمني لحظة واحدة شقيقه الشعب الفلسطيني وتضامنه مع نضاله العادل في سبيل الحرية والاستقلال، فشعبنا الفلسطيني البطل يصنع كل يوم اسطورة الصمود والمقاومة والتحدي مضحياً بالغالي والنفيس في سبيل حريته واستقلاله.

ونحن في جمعية كنعان لفلسطين وانطلاقاً من مواقف زعيمنا وقائدنا وشعبنا نعتبر التضامن مع شعبنا الفلسطيني أمانة في أعناقنا لابد أن نؤديها مهما تعاظمت التحديات. ونؤكد على أن كل الدعم الذي يمكن أن يقدم لشعبنا في فلسطين لا يساوي قطرة دم تسيل من طفل فلسطيني على أرض فلسطين المقدسة.

وبمناسبة الذكرى الثالثة لانطلاقة انتفاضة الأقصى المباركة نحيي نضال شعبنا الفلسطيني ونؤكد على تضامننا مع الأخ المناضل/ ياسر عرفات الزعيم التاريخي للشعب الفلسطيني رئيس دولة فلسطين، رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية. وعليه نؤكد بأن الغرباء والدخلاء لا يمكن أن يتحكموا بمصائر زعماءنا ومواطنينا فماهم إلاّ عابرون في كلام عابر.

ونحن في جمعية كنعان لفلسطين نؤكد على أن شعبنا الفلسطيني يحتاج منا كل التضامن والدعم سواء على أرض فلسطين أو بيننا. ومع ضرورة استمرار المساندة لشعبنا على أرض فلسطين لابد من صيانة الحقوق المدنية لشعبنا الفلسطيني في الشتات في حقه في الإقامة والعمل والتعليم والتنقل.

وانطلاقاً من رؤية الأخطار المحيطة بنا جميعاً ووحدة الهدف والمصير نرى بالمبادرة اليمنية لإنشاء اتحاد عربي مبادرة جدية تستجيب لهذه التحديات وتهدف لإنشاء اتحاد جوهره ديمقراطي ليس موجهاً ضد أحد يهدف لحماية مصالح الشعوب العربية ويصون استقلالها وكرامتها.

ورغم الصعوبات الشديدة التي يعيشها شعبنا الفلسطيني وقيادته التاريخية المتمثلة في القتل والاغتيال والتصفية وهدم البيوت واقتلاع الأشجار والحصار المستمر وبناء جدار الفصل العنصري الذي لا يحمي الواهمين. إلاّ أنه مستمراً في صموده ونضاله من أجل الاستقلال.

إننا مؤمنون بانتصار شعبنا في فلسطين وتحقيق أهدافه الوطنية المشروعة وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. لأن قضيته عادلة وكفاحه مشروع ويستند للشرعية الدولية ولأن شعبنا الفلسطيني يقاتل ويكافح ويبني ويزرع ويصنع ويبدع عِلماً وأدباً وفناً في نفس الوقت.

وفي الأخير نتقدم بالشكر والتقدير لفخامة رئيس الجمهورية على رعايته وللأخوة في سفارة دولة فلسطين وكل الجهات الرسمية والشعبية على مساهمتهم في إنجاح هذا المهرجان.

عاشت الثورة اليمنية...

عاشت الثورة الفلسطينية...

المجد والخلود والرحمة للأكرم منا جميعاً شهداء الثورتين...

وثورة حتى النصر...

                     خطابات رئيس الجمعية