Bookmark and Share الصفحة السابقة       

فعاليات عام 2004

رسالة استنكار موجهة إلى السيد كوفي عنان    19-05-2004   

رسالة استنكار موجهة إلى السيد كوفي عنان- الأمين العام للأمم المتحدة

 

معالي السيد/ كوفي عنان

الأمين العام للأمم المتحدة المحترم

تحية طيبة وبعد..

نحن نعلم بجهودكم الشخصية العظيمة لإحلال السلام في العالم ونعلم أن ما ترتكبه دولة إسرائيل من جرائم على مدار الساعة ضد إخوتنا في فلسطين المحتلة، نعلم أن ذلك هماً من همومكم الكبيرة، وأنه ليشغل حيزاً واسعاً في عقلكم وعملكم، وربما يؤرقكم ويؤلم وجدانكم، لكن ما ترتكبه دولة إسرائيل أحد أعضاء الأمم المتحدة بل والتي أنشأته الأمم المتحدة على أرضنا فلسطين، ما ترتكبه من جرائم يومية في فلسطين المحتلة من قتل وتشريد لأهلها وهدم لمنازلهم وتجريف مزارعهم والاستخواذ على أراضيهم خلافاً لما تعارف واتفق عليه بنو الإنسان من قيم وقوانين ومبادئ أخلاقية وأعراف وما جاءت به الأديان السماوية تلك الجرائم المستمرة والمتواصلة تحت سمع وبصر منظمتكم الموقرة، هي التي تشغل تفكيرنا كل لحظات عيشنا اليومية وتدمي ضمائرنا لعجزنا كمواطنين عن فعل أي شيء لإيقاف جرائم دولة إسرائيل أو الحد منها على الأقل، والأكثر إيلاماً لمشاعرنا وجرحاً لكرامتنا هو عجز منظمتكم الدولية الموقرة عن فرض السلام على إسرائيل ونجاحها في أماكن أخرى من العالم، وكأنما منظمتكم الدولية الموقرة لا تريد لشعبنا الفلسطيني السلام والحياة الحرة الكريمة.

معالي الأمين العام...

إن جمعية كنعان لفلسطين بكل أعضائها والداعمين لها ومعها مليون من أبناء اليمن على اختلاف مستوياتهم الاجتماعية المرفقة توقيعاتهم بهذا يرفعون إلى معاليكم شخصياً وإلى الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تديرونها، احتجاجهم ورفضهم واستنكارهم للجدار العازل الذي أقامته الدولة الغاشمة على الأرض الفلسطينية المحتلة، ولا زالت ترتكب المجازر تلو المجازر رغم إقامتها لذلك الجدار يرفقون لمعاليكم مذكرة مرافعة قانونية باسم جمعية كنعان لفلسطين بالجمهورية اليمنية موجهة إلى محكمة العدل الدولية رآجين من معاليكم إحالتها إلى محكمة العدل الدولية التابعة للأمم المتحدة للفصل فيها مع ما سبقها من مرافعات بتوصية وفقاً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (1515).

معالي الأمين العام..

لا ريب لو أنكم لو رجعتم إلى سجلاتكم فإنكم ستجدون أن دولة إسرائيل هي الدولة العاقة للأمم المتحدة وهي الدولة الأكثر تمرداً في العالم على قرارات الأمم المتحدة والأقل احتراماً لها وهي الدولة العضوة الوحيدة التي انتهكت ولا تزال كل قرارات الأمم المتحدة، وهي الدولة الوحيدة التي لا يخجل قاداتها من انتهاك دولتهم لقرارات وتوصيات الأمم المتحدة والاتفاقيات الدولة الملزمة.

وعلى الرغم من أن دولة إسرائيل لم تشرف وتنفذ أي قرار من قرارات الأمم المتحدة بمنظماتها المختلفة الصادرة بشأن فلسطين، فإن منظمتكم الموقرة تقبل اعتماد سفيرها لدى المنظمة كل سنة خلافاً للشروط المحددة في الاستمارة الخاصة بطلب الدولة اعتماد سفيرها سنوياً، وبذلك فإن دولة إسرائيل لا تخضع حتى للإجراءات والقواعد الإدارية للأمم المتحدة دون غيرها من الدول الأعضاء في المنظمة ولو أن معاليكم مارستم صلاحياتكم المحددة لإدارة منظمة الأمم المتحدة بحياد وبالتزام بقواعد الإدارة لكنتم قد رفضتم اعتماد سفيرها لمخالفة دولته لشروط قبول اعتماد السفراء بالأمم المتحدة فذلك إجراء إداري مخول لكم قد يكون أكثر جدوى من قرارات مجلس الأمن الدولية الصادرة ضدها، ولذلك وطالما أن دولة إسرائيل تمردت على قرارات الأمم المتحدة ابتداءاً بقرار إنشاء دولتين فلسطينية ويهودية برقم (181) وانتهاءاً بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (1515) والقاضي بالتوقف عن بناء الجدار العازل وبإزالته فإننا نرجو من معاليكم قبول المرافعة القانونية المرفوعة من جمعية كنعان لفلسطين المشفوعة بتوقيعات مليون مواطن يمني ونرجو إحالتها إلى محكمة العدل الدولية.

في الختام نتمنى لكم التوفيق في جهودكم الحثيثة لتوفير السلام لأهلنا في فلسطين الذين لم ينعموا به منذ قامت دولة إسرائيل وحتى لحظتنا هذه.

ولكم فائق التقدير والاحترام.

شاكرين لمعاليكم اهتمامكم بهذا...

 

أحمد محمد الأبيض

المستشار القانوني لرئيس الجمعية

يحيى محمد عبدالله صالح

رئيس الجمعية