Bookmark and Share الصفحة السابقة       

فعاليات عام 2003

بيان إستنكار    19-05-2003   

على عاداتها فجرت إسرائيل أحقادها تجاه الحضارة والثقافة والفنون، فقد أقدمت حكومة إسرائيل على منع فرقة "أصايل" للثقافة والتراث والفنون الشعبية من السفر إلى اليمن للمشاركة في أيام فلسطين في صنعاء بعد أن استكملت كل إجراءات السفر المطلوبة.

وبهذا تصر إسرائيل على كشف زيف ادعاءاتها برغبتها في السلام وتؤكد على عنصريتها المقيتة وحقدها على شعبنا الفلسطيني إنساناً وتاريخاً وثقافةً وفنوناً وكيف لا وهي التي اغتالت الأجنّة والأطفال وروّعت آلتها العسكرية السكان الآمنين وأصبح الجميع صغاراً وكباراً هدفاً دائماً لنيران رشاشاتها ودباباتها وطائراتها.

وإذا كنا في جمعية كنعان لم نستغرب هذه الفعلة الشنعاء بل توقعناها أيضاً نظراً لتاريخ إسرائيل الدموي تجاه الثقافة والمثقف والفنان الفلسطيني فهي التي فجرت واغتالت غسان كنفاني وماجد أبو شرار وعز الدين القلق وهاني جوهرية ونبيل دوريش وناجي العلي ونهبت مكتبة ومحتويات مركز الأبحاث الفلسطيني. وذهبت كل محاولاتها التي امتدت لأكثر من خمسين عام أدراج الرياح بعد أن جندت كل علماء الآثار لديها للعثور على دليل واحد يثبت بأن لها صلة بالأرض الفلسطينية ولم يجدوا إلاّ آثاراً عربية إسلامية ومسيحية وفق إقرار علماؤها أنفسهم.

وهذه الحقيقة تفسر حقد إسرائيل على التاريخ والثقافة والتراث والفنون وتعتقد واهمةً باحتلالها للأرض أنها تستطيع اغتيال الحضارة والتاريخ وتصنع بذلك شيئاً خاصاً بها ولكن هيهات فاقد الشيء لا يعطيه.

وبفعل ضيق افقها عبثاً تعتقد بأنها تستطيع بمنع فرقة أصايل من السفر إلى اليمن ستمنعنا من التواصل مع أشقائنا في فلسطين. فتواصلنا مستمر تواصل الشريان مع القلب وثابت ثبات الحدقة في العين ونقول لهم تمعنوا بمقولة فيلسوفنا الكبير ابن رشد بأن "الأفكار والكلمات مجنحة" لا تمنعها حدود وما أنتم إلاّ عابرون في كلام عابر.

جمعية كنعان لفلسطين