جمعية كنعان لفلسطين تشارك في اللقاء التضامني مع المعتقلين الفلسطينيين في سجون الإحتلال
بدعوة من الحملة الاهلية لنصرة فلسطين وحال الأمة ، شارك العميد يحيى محمد عبدالله صالح عضو اللجنة العامة (المكتب السياسي) لحزب المؤتمر الشعبي العام -رئيس جمعية كنعان لفلسطين في اللقاء التضامني مع النائبة الفلسطينية عضو المكتب السياسي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين خالدة جرار ورفاقها المعتقلين على يد الاحتلال الصهيوني، واستنكارا لهدم قوات الاحتلال لتمثال القائد الشهيد خالد نزال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحريرفلسطين، واجلالا لارواح شهداء الانتفاضة المستمرة منذ 20 شهرا.

يذكر أن العميد يحيى صالح وعبر جمعية كنعان لفلسطين يرعى العديد من الأنشطة القومية والعربية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية في إلتزام وطني وقومي عربي بضرورة إبراز القضية الفلسطينية وما يتعرض له شعبنا العربي الفلسطيني من جرائم على يد المحتل الصهيوني .

يوم عروبي وقومي بامتياز .. شبيبة كنعان في رحاب يحيى صالح
يوم عروبي وقومي بامتياز .. شبيبة كنعان في رحاب يحيى صالح استقبل العميد يحيى محمد عبدالله صالح صباح اليوم اعضاء شبيبة كنعان الذين يمثلون أربع دول هي اليمن والعراق وسوريا وفلسطين والذين قدموا للسلام عليه وتهنئته بسلامة عودته لارض الوطن بعد إجازته التي قضاها في لبنان وكذا لتهنئته بمناسبة عيد الأضحى المبارك ، في مقر جمعية كنعان لفلسطين. وفي اللقاء قام العميد يحيى محمد عبد الله صالح معهم بتذكيرهم بالمناسبات القومية التي سوف يصادف معظمها شهر نوفمبر كذكرى رحيل المناظل الشهيد ياسر عرفات وايضا اليوم العالمي للتصامن مع فلسطين . والدور المنتظر من الشبيبة لأحياء تلك الفعاليات والمناسبات وكل ما يهم الأمة العربية والقضايا المصيريه . من جهة أخرى قام اعضاء شبيبة كنعان بزيارة لمركز الإعلام التقدمي وخلال الزيارة قام اعضاء المركز بتعريف الشبيبة بأقسام المركز وخططه وأهدافه، وتطلعاته المستقبلية، كما تحدث للشبيبة عن مهنة الإعلام ودورها في المجتمع.
يحيى صالح يقود مسيرة يمنية حاشدة لنصرة فلسطين إلى الأمم المتحدة
تصدر الأستاذ يحيى محمد عبد الله صالح- رئيس جمعية كنعان لفلسطين- صفوف مسيرة تضامنية حاشدة، جابت شوارع العاصمة صنعاء إحياءً للذكرى الـ(64) لنكبة فلسـطين، المتزامنة مع الإضراب التاريخي الذي يخوضـه الأسرى الفلسـطينيي في سجن الأحتلال (انتفاضة الأسرى)..                        

المسيرة التي نظمتها جمعية كنعان لفلسطين، انطلقت صباح اليوم الثلاثاء من أمام خيمة المقاومة وتوجهت إلى مكتب الأمم المتحدة بصنعاء، شارك فيها سعادة السفير الفلسطيني بصنعاء باسم الأغا، والاتحاد النسائي العربي العام، والجاليات العربية، وشبيبة كنعان، وعدد من منظمات المجتمع المدني، وجموع غفيرة من السياسيين والمثقفين والاكاديميين، والشخصيات الاجتماعية، والطلاب وغيرهم من فئات المجتمع اليمني الغيورة على الحق الفلسطيني في الحياة الحرة الكريمة.                        

ورفع المشاركون في المسيرة أعلام دولة فلسطين وشعارات جاء في بعضها: (حتمــاً سنعـــود)، (64 عاماً من الاحتلال والقتل والاسر واللجوء والحصار والجدار والظلم والقهر)، (الحرية للاسرى في معتقلات الاحتلال)، (نعم لانتفاضة الأسرى ومطالبهم المشروعة).. وغيرها من الشعارات التضامنية مع الشعب الفلسطيني.                        

وأمام مكتب الأمم المتحدة دشن الأستاذ يحيى محمد عبد الله صالح- رئيس جمعية كنعان- الفعالية التضامنية بكلمة عنونها بـ(لابد لليل أن ينجلي ولا بد للقيد أن ينكسر)، وجاء في نصها الآتي: (بعزيمة وإصرار, وإرادة لا تلين أنهى أسرانا البواسل يومهم الثامن والعشرين وبعضهم تجاوز السبعين يوما من الإضراب المفتوح عن الطعام في معركة الأمعاء الخاوية حتى تم تحقيق مطالبهم المشروعة على درب الحرية والعدالة وانصياع إدارة السنجون الإسرائيليه بالأمس بالموافقة على مطالب الأسرى المشروعة.                        

الأسير خضر عدنان اسـتعاد حريته منذ أيام قليـلة بعد أن أضـرب عن الطعـام لأكـثر من ستين يوماً, رغماً عن أنف الأحتلال وإدارة سجونه, وتبعته الأسيرة الشابة هناء الشلبي التي لم تكن اقل صلابة من رفيقها في الأسر والنضال وأعلنت هي الأخرى إضرابها عن الطعام وإستعدادها للموت جوعاً حتى نيل حريتها, وهذا ما كان, واستعادت الشلبي حريتها في غزه بعيدا عن منزلها في الضفة وعلى امل العودة قريبا إلى الديار.                        

الأسرى الفلسـطينيون في السجون الإسرائـيـلـيـة يجسدون اليوم الوحدة الوطنية الحقيقيـة، كيف لا وهم من صاغوا بجمهم ومعاناتهم وثيقة العهد والميثاق ومن قبلها وثيقة الوحدة الوطنية عام 2006م الـتي أعادت وحـدة الشعب الفلسـطيني علـى أسـاس برنامجـه الكفاحي المتمثل بالعودة وتقرير المصير وإقامة دولته الوطنية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف, وهذه الحركـة للأسيرة الفلسـطينيـة التي رفعت شعار "نعم لألام الجوع ولا لألام الذل والخنـوع" ومثـلت خط الـدفاع الأول عـن الحقوق الوطنية الفلسـطينية بعد أن نجحت في تحويل السجون من مقابر جماعيـة كمـا أراد لها الأحتلال إلى قلاع شامخة ودارس ثورية خرجت أجيالاً من المناضلين والقادة.                        

يا جماهير شعبنا العظيم... إن إنتفاضة الأسرى هزت عرش الأحتلال, وهـم في داخل  السجون والزنازين, ونقول لهم أنهم ليسوا لوحدهم في الميدان فمن خلف الآسوار يقف معهم كـل أحـرار العالم ومحـبي الحريـة والعدالـة والديمقراطيـة من أجل تأمين الحريـة- كـل الحريـة لأسـرانا ولشـعبنا وكسـر العـدوان الإسـرائيـلي العنصري                    

   

أيتها الأخوات أيها الأخوه.. إن إنجـاز المصـالحة وإعادة الوحدة الوطنية الفلسـطينية الحقيقيـة هي اولى المقدمات لنيل شعبنا الفلسـطيني حقوقه العادلة وهي الكفيلة بوقـف الألاعيـب الصـهيونية التي تعـزف علـى وتـر الأنقسام الفلسـطيني للتغطية على جرائـم الاحتلال الصهيوني ضد ابناء شعبنا الفلسـطيني الأعزل من تعديات وانتهاكات صارخة لمبادئ حقوق الإنسان  والأعــراف الدوليــة, من حملـة الأسـتيطان المسعورة التي تشنها قوات الأحـتلال الصهيوني على مدينة القدس ومواطنيها وأراضيها ومعالمها, ومواصلة بناء جدار الفصل العنصري واستمرار نصب الحواجز العسكرية الدائمة والمتنقلة, وأعمال الأغتيال والتشريد والتـدمير التي تستهدف البشر والشجر والحجر وتطال مجمل نواحي الحياة الفلسـطينية في المدن والقرى لتؤكد للعالم أن أثـار النكــبة وجريمـة العصر مـا زالـت موجودة, ففي مثل هذا اليوم قبل 64 عاماً حدثت جريمة العصر "يـوم النـكبة" حينما تحول شعب قلسـطين إلى مجموعـة من اللاجئين في العديـد من دول العـالم, وتم احتلال أراضيه ودياره من قبل محتـل عنصـري غاشـم. وإحياءنا لذكـرى النـكبـة هو للتـاكيـد علـى حـق شـعبنا الفلسـطيني بالعودة الى ديــاره التى شرد منها عام 1948م وحقـه في إقامة دولتـه الوطنيـة المستـقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشـريف.                        

يـا جمـاهير شعبنا العظيـم... إن معركتنا مع المحتـل الغاصـب معركـة وجـود وليست معركـة حـدود وتتطلـب جهـود كـل وطني دون اسـتثناء وفي المقدمـة منهـا استنهاض همـم الجمـاهير, ودفعها للمشـاركـة في جميـع فعاليات التـضامن مع شعبنا الفلسـطيني البـطل دون أبطاء خاصة وأن تجاربنا كـما هي تجـارب كـل الأحرار في العالم تؤكـد أن المحتلين لا يستـسلمون بـسهولة, ويعمـدون إلى كـسر إرادة الآحرار بـكافـة أدوات القـمع الهستيرية والعنـصرية. لقـد تمادت إسرائيـل في تـحديـها للقانـون الدولـي, وضربت عرض الحائط بكل الأعراف الإنسانية والدولي, وتغولت في إمتهان حرية أسرانا وشعبنا السجين, لنعمل على إيـجاد أكـبر حملـة وطنيـة وعالميـة في مواجهـة الظلم والطغيـال ومواجهـة العسـف الصـهيوني, وتحويل ذلك إلى رأي عـام إقليـمي ودولي بشعارات واضحة وشفافة وأفعالا صادقة ومؤثرة من أجل حرية شعبنا الفلسـطيني واستنـشاق هواء العودة والحرية وتقرير المصير والدولة المستقلة. واختتم يحيى صالح كلمته بالقول: الحرية لأسرى الحرية... الحرية لأسرانا البواسل في سجون الاحتلال.. والشفاء العاجل لجرحانا.. والمجد والخلود لشهدائنا الأبرار...)                        

بيان الاتحاد النسائي العربي العام: كما ألقت الأخت "علياء" بيان الاتحاد النسائي العربي العام، والذي جاء في نصه: ((بمرور أربعة وستون عاما من الاستيطان العنصري وارتكاب أكبر جريمة في العصر الحديث: سرقة وطن كامل وتشريد أهله تستعد الأراضي الفلسطينية والأمم العربية والإسلامية للوقوف الجاد لإحياء ذكرى نكبة فلسطين في تاسيس الكيان الصهيوني واغتصابها بقوة السلاح الغربي وتحت مظلته وتعلن الشعوب العربية والأسلامية في هذا اليوم إن ذاكرة الشعوب أقوى من كل محاولات ومؤامرات المحو والتضليل, وستظل الشعوب العربية وشعوب العالم الحر تتذكر أن فلسطين أرض عربية تم إغتصابها بقوة السلاح وتحت مظلته. ولن تكتسب الصهيونية الإسرائيلية شرعية في الأحتلال ولن تستطيع إخفاء جريمتها, وسيظل التاريخ شاهد على جرائم التصفيه العرقية للشعب الفلسطيني بعد اغتصاب أرضه, وعلى جريمة الإبادة الجماعية المتمثلة في حصار قطاع غزه وقطع كل الإمدادات الإنسانية عن أهله.                        

إننا نجدد إدانة وشجب المواقف المخزية لبعض النظم العربية التي تدير ظهرها لهذا الصراع المصيري, وتفرط في كل المبادئ والثوابت الوطنية والعربية والإنسانية, وتتواطا في جريمة إدانة المقاومة المشروعة باعتبارها إرهابا. ونتضامن جميعا مع الشعب الفلسطيني, وندعو كل الشعوب العربية وشعوب العالم لإحياء الذكرى الرابعة والستين للنكبة والتأكيد على حقوق الشعب الفلسطيني في دولته المستقلة وعاصمتها القدس, وضرورة فك كل المستوطنات الصهيونية, وإن حق عودة الفلسطينيين إلى اراضيهم حق لا يمكن التصرف فيه او التنازل عنه و ندعو كل الشعوب العربية والإسلاميه وكل الشرفاء في العالم وكل جمعيات الدفاع عن حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني بمقاطعة الكيان الصهيوني وكل منتجاته. وليكن الخامس عشر من مايو يوم إعلان قيام دولة الأغتصاب والظلم على أرض فلسطين العربيه منذ أربعة وستين عاماً يوم غضب وحداد وتحد لكل الشعوب العربية وكل دول العالم قاطبة للتنديد بالسياسات الإسرائيلية والأمريكية. مع تجديد العهد والإصرار على مواصلة المقاومه حتى تُستعاد الحقوق وتتحرر الأرض والشعوب.                        

ونؤكد أن حق العودة للأرض الفلسطينية ليس شعار بل هو جوهر القضيه الفلسطينية إذ أن حق أبناء الشعب الفلسطيني في العودة إلى ديارهم وأراضيهم حق قانوني يستند إلى القوانين والمواثيق الدولية وقرارات الأمم المتحدة وليس حق العودة فقط بل حق التعويض ايضا, وحق تقرير المصير الذي يعتبر قاعدة أساسية في القانون الدولي.                        

ونناشد كل الزعماء العرب باليقظة من السبات الذي طال وتعزيز وحدة الصف العربي والعمل على إعادة دولة فلسطين وإعادة القدس عاصمة لها. كما ندعو الأخوه الفلسطينيين أن يصبحوا صف واحد ويد واحدة وان تكون هموم الوطن هي شاغلهم الوحيد.))                        

وقام الأستاذ يحيى صالح وسفير دولة فلسطين بصنعاء باسم الاغا بمقابلة ممثل الأمم المتحدة بصنعاء وتسليمه رسالة جمعية كنعان والمسيرة التضامنية والتي نورد فيما يلي نصها: ((السيد / بان كي مون– الأمين العام للامم المتحدة.. المحترم يصادف اليوم 15 أيار / مايو الذكرى الــ ( 64) للنكبة الفلسطينية.. جريمة العصر, جريمة إحتلال الأرض الفلسطينية وطرد وتشريد شعبنا الفلسطيني من دياره على أيدي العصابات الصهيونية البربرية وتحول شعبنا الفلسطيني لمجموعات من اللأجئين في العديد من دول العالم.                        

ولازالت أثار هذه الجريمة النكرار ماثلة للعيان وستبقى قضية اللاجئين الفلسطينيين وصمة عار في جبين العدالة الدولية حتى يتم إقرار حق العودة لكافة اللاجئين الفلسطينيين إلى أرضهم وديارهم التي شردوا منها بالقوة.. إن جمعية كنعان لفلسطين تطالب المجتمع الدولي وكافة مؤسساته وهيئاته الحقوقية والبرلمانية للتحرك العاجل للضغط على حكومة اسرائيل للإقرار بحق اللاجئين الفلسطينيين للعودة إلى ديارهم وإقامة دولتهم الوطنية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. إننا ندعو منظمات الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان العالمية والضمير الدولي والإنساني للتحرك الجاد لانتزاع قرار من الحكومة الإسرائيلية للوفاء بالتزاماتها وتحمل مسئولياتها تجاه قضايا وحقوق شعبنا الفلسطيني السياسية والأخلاقية والقانونية برفع الصوت عالياً كي تتحمل اللجنة الخاصة التابعة للأمم المتحدة مسئولياتها القانونية الدولية تجاة ممارسات اسرائيل اليومية بدءاً من قضية الأسرى ولمواجهة إمعان إسرائيل الفظ والعنصر في خرق المواثيق والمعاهدات الدولية.. والمخالفات الصريحة للأعراف والمواثيق الدولية الخاصة التي تكفل حقوق الإنسان بالعيش الكريم.                        

إن كافة الشرائع والقوانين الدولية وتحديداً إتفاقيات جنيف كفلت حرية الإنسان وحقه في الحياة الكريمة , وحدها حكومة الإحتلال الإسرائيلي لا تكترث بهذه الشرائع والقوانين الدولية عندما يتعلق الأمر بحقوق الأف الأسرى الفلسطينيين المعتقلين في السجون الإسرائيلية وحقوق الشعب الفلسطيني القابع تحت الإحتلال التواق للحرية والكرامة والإستقلال. إننا نناشدكم بالتدخل السريع لإنقاذ حياة الأسرى الفلسطينيين الذين يحملون قضية أمتنا العربية وشعبنا الفلسطيني إلى العالم والضغط على حكومة الإحتلال للإستجابة للمطالب المشروعة لأسرانا البواسل والتعامل معهم كأسرى حرب والعمل على إطلاق سراحهم وتبييض السجون من كافة المعتقلين الفلسطينيين.. ونهيب بكم وبحكومات العالم أجمع بدعم وإقرار حقوق شعبنا الفلسطيني.. حقه في العودة إلى دياره التي شرد منها .. وحقه بالعيش الكريم والآمن في كنف دولته المستقلة على أرضه.. وتقبلوا فائق الإحترام والتقدير,,,,,                            

                         

  • بيانات ورسائل الجمعية

    29 تشرين الثاني/نوفمبر 2012

    لقد مضى خمسة وستون عاما منذ اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار 181 الذي اقتُرح فيه تقسيمُ الإقليم الخاضع للانتداب إلى دولتين. وقد طال انتظارنا لتحقيق حل الدولتين الذي التزم به كل من إسرائيل والفلسطينيين. وفي رحلتي الأخيرة التي زرتُ فيها الشرق الأوسط في أعقاب التصعيد الخطير للعنف في غزة وإسرائيل، كنت شاهدَ عيان مرة أخرى على العواقب الكارثية، خاصة بالنسبة للسكان المدنيين، المترتبة على عدم التوصل إلى تسوية دائمة لهذا النزاع. ومع استمرار التغير السريع والعميق الذي يشهده الشرق الأوسط، تصبح الحاجة إلى أن يكثف المجتمع الدولي والطرفان الجهود المبذولة من أجل إحلال السلام أشدَ إلحاحا من أي وقت مضى.

    إن الخطوط العريضة للاتفاق طالما كانت واضحة، فهي ترد في قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومبادئ مدريد، ومنها مبدأ الأرض مقابل السلام، وخريطة الطريق ومبادرة السلام العربية المعلن عنها عام 2002 وكذلك الاتفاقات القائمة بين الطرفين. وما نحتاجه الآن هو توافر الإرادة والشجاعة السياسيتين، إلى جانب الإحساس بعبء المسؤولية التاريخية والتحلي بالبصيرة تحقيقا لخير الأجيال الشابة.

    وما من سبيل إلى تسوية المسائل المتعلقة بالوضع النهائي إلا بالدخول في مفاوضات مباشرة. ولا يزال هناك، مع ذلك، الكثير مما يتعين عمله لتهيئة ظروف مواتية لاستئناف مفاوضات جدية وذات مصداقية وللحفاظ على صلاحية حل الدولتين.

    ومن الأهمية بمكان الحفاظ على اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرم في الأسبوع الماضي مُنهياً أكثر من أسبوع من العنف المدمر في غزة وجنوب إسرائيل. لا بد أن يتوقف القصف الصاروخي من غزة، وهو الأمر الذي أدنته مرارا. ولا بد من إيجاد حل حاسم للمسائل التي ظلت معلقة منذ اعتماد قرار مجلس الأمن 1860 في كانون الثاني/ يناير 2009، وهي: إنهاء سياسة الإغلاق، ومنع الاتجار غير المشروع في الأسلحة، وتحقيق المصالحة بين الفصائل الفلسطينية. فوحدة الصف الفلسطيني الذي يدعم تحقيق حل الدولتين عن طريق التفاوض أمر لا غنى عنه من أجل إنشاء دولة فلسطينية في غزة والضفة الغربية. ولا يزال تغلبُ الفلسطينيين على الانقسام فيما بينهم بناءً على الالتزامات التي تعهدت بها منظمة التحرير الفلسطينية واستنادا إلى مواقف المجموعة الرباعية ومبادرة السلام العربية أمرا ذا أهمية حاسمة.

    ولا يقل عن ذلك أهمية الحفاظُ على الإنجازات الجديرة بالثناء التي حققتها السلطةُ الفلسطينية في الضفة الغربية من خلال جهودها الرامية إلى بناء الدولة، وكذلك الحفاظ على وحدة الأرض الفلسطينية التي تحتاجها. فاستمرار الأنشطة الاستيطانية في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، ينافى أحكام القانون الدولي وما نصت عليه خريطة الطريق، ويجب أن يتوقف. والإجراءات الانفرادية المتخذة على أرض الواقع لن يقبلها المجتمع الدولي. ومن الضروري أيضا السماح بتنمية المنطقة جيم وتخطيطها على النحو الملائم، بدلا من أعمال الهدم ومصادرة الأراضي التي تجري فيها. ولا تزال إسرائيل تبني الجدار في أراضي الضفة الغربية مخالفةً بذلك الفتوى الصادرة عن محكمة العدل الدولية في هذا الصدد. ويساورني القلقُ أيضا من جراء تصاعد أعمال العنف من جانب المستوطنين وما ينتج عن ذلك من إصابات في صفوف الفلسطينيين ومن أضرار تلحق بممتلكاتهم.

    وفي خضم هذه التحديات المتعددة التي تعترض تحقيق الفلسطينيين تطلعاتهم المشروعة إلى إقامة دولتهم، فقد قرروا التماس الحصول على مركز دولة مراقبة غير عضو في الجمعية العامة. وهذا أمر يُترك البت فيه إلى الدول الأعضاء. إلا أنه من المهم أن تتناول جميع الأطراف المعنية هذه المسألة تناولا مسؤولا وبناءً.

    فلا يزال الهدف هو إحلال سلام عادل ودائم تاقت إليه أجيال وأجيال من الفلسطينيين والإسرائيليين، سلام ينهي الاحتلال القائم منذ عام 1967 ويضع حدا للنزاع ويكفل إنشاء دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة تتمتع بمقومات البقاء وتعيش جنبا إلى جنب مع دولة إسرائيل الآمنة. إنني أهيب بالزعماء الإسرائيليين والفلسطينيين أن يدللوا على ما يتحلون به من بصيرة وعزيمة. وأحث المجتمع الدولي أيضا على مساعدتهم في شق طريق سياسي ذي مصداقية يؤدي إلى تحقيق التطلعات المشروعة لكلا الجانبين.

    وها أنا أتعهد بأن أبذل كل ما في وسعي لدعم تحقيق هذه الغاية. وإنني، في احتفالنا بهذا اليوم الدولي، أعول على جميع الأطراف المعنية لكي تتعاون معا من أجل ترجمة هذا التضامن إلى عمل إيجابي من أجل تحقيق السلام.

  • خطابات رئيس الجمعية

    الحضور جميعاً..  

    نجتمع اليوم إحياءً لذكرى مناسبتين غاليتين علينا جميعاً، ذكرى يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني والذي يصادف التاسع والعشرين من نوفمبر من كل عام، والذكرى الثامنة لاستشهاد القائد الرمز الشهيد ياسر عرفات (أبو عمار).  

    وبداية أتوجه بالتحية لشعبنا اليمني العظيم وقيادته الشجاعة ممثلة بفخامة الاخ الرئيس عبد ربة منصور هادي رئيس الجمهورية والوطن يحتفل  بيوم استقلاله الوطني وذكرى اندحار الاستعمار البريطاني عن جزء غالي وعزيز من تراب الوطن الغالي، وبهذه المناسبة نقف إجلالاً وإكراماً لأرواح أولئك الأبطال الذين ضحوا بدمائهم الزكية في سبيل تحرير الوطن ، وعبدوا الطريق لإنجاز وتحقيق الوحدة اليمنية في الثاني والعشرين من مايو 1990م بقيادة زعيم اليمن وعاشق فلسطين فارس العرب الزعيم علي عبدالله صالح.  

    أيتها الأخوات.. أيها الأخوة.. في ذكرى رحيل شهيد العروبة ياسر عرفات، نقف إجلالاً واكراماً لأرواح الشهداء الذين سقطوا على الأرض الفلسطينية اثر العدوان الاسرائيلي الهمجي الأخير على قطاع غزة والذي استهدف قتل النساء والاطفال وتدمير العديد من المؤسسات والمنشآت المدنية .  

    وفي الذكرى الثامنة لرحيل القائد الرمز ياسر عرفات , تتعالى الاصوات المطالبة بكشف نتائج التحقيقات الجارية في مقتل سيد الشهداء ياسر عرفات بعد ان تم فتح الضريح للتحقق من المادة المستخدمة في الاغتيال ، ونطالب اعلان هذه النتاج على الملأ ، ليعرف العالم من قتل ياسر عرفات وفي هذا المقام فأننا نؤكد على ضرورة  تشكيل لجنة تحقيق دولية لمتابعة هذه التحقيقات  وجلب المجرمين والقتلة للمحاكم الدولية .  

    ولن تهدأ روح ابو عمار في قبرة الا اذا تم جر هؤلاء القتلة والمجرمين للمحاكم الدولية لينالوا جزائهم العادل لنأخذ ثأر ياسر عرفات وثأر كل الشهداء الفلسطينيين الذين سقطوا على درب الحرية والاستقلال.  

    وفي يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني نؤكد على مبدأ الشراكة الوطنية بين مكونات المجتمع الفلسطيني الذي يفرضه المضمون التحرري للبرنامج الوطني الفلسطيني.. برنامج حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الوطنية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.  

    وهو البرنامج الوطني الموحد.. الذي انتفض كل أبناء شعبنا الفلسطيني في كافة أماكن تواجده للتصدي للعدوان السافر على غزة، والهادف إلى تركيع أبناء شعبنا والقضاء على مقاومته الباسلة.  

    فتحية كل التحية لهذا الصمود الأسطوري لأبناء شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة، وتحية كل التحية لمقاومتنا الفلسطينية الباسلة التي استطاعت دحر العدوان وإلحاق الهزيمة بآلته العسكرية، وبث الرعب في قلوب ساكني هذا الكيان الغاصب بعد أن وصلتهم ونكلت بهم نيران شعبنا الفلسطيني.  

    أيتها الأخوات.. أيها الأخوة.. في خضم هذه الأحداث جسد أبناء شعب فلسطين مبدأ الشراكة في الدم والشراكة في السياسة.. الشراكة في مقاومة المحتل.. والشراكة في المعركة السياسية لانتزاع حقوق شعبنا في الحرية والاستقلال، فلا وألف لا لتهميش مبدأ الشراكة الوطنية، ونعم وألف نعم لإعادة اللحمة الوطنية الفلسطينية.  

    لذا يقف الآن شعبنا الفلسطيني خلف قيادته الوطنية سنداً ودعماً للرئيس محمود عباس (أبو مازن) في توجهه للأمم المتحدة لنيل الاعتراف بدولة فلسطين كدولة مراقبة في الجمعية العامة للأمم المتحدة، والاعتراف بحق شعبنا الفلسطيني بإقامة دولته الوطنية على أرضه المحتلة والانتهاء من معزوفة الأراضي المتنازع عليها إلى الأبد.  

    وكلنا ثقة بأننا سنحتفل سوياً نحن وإياكم غدا أو بعد غد باعتراف العالم بالدولة الفلسطينية وحصولها على العضوية المراقبة في الجمعية العامة للأمم المتحدة.  

    أيتها الاخوات.. أيها الأخوة.. في هذه الأيام الخالدة من مناسبتي الاحتفال بالثورة الفلسطينية والثورة اليمنية (سبتمبر وأكتوبر) نتوقف أمام الدروس والعبر التي قدمتها لنا هذه الثورتين في الانتماء وحب الأوطان ..   فالأوطان ليست لمن باع واشترى.. وليست لمن أقبل وأدبر.. وليست لمن ساوم وقامر.. الأوطان ليست لمن كان ولاءه للمتلونين وبائعي الذمم..وليست للخائنين والمنافقين والمتآمرين..  

    الاوطان براء من القتلة والمجرمين الذين سبحوا في دماء الناس.. وبراء حد الشهادة واليقين من الأفاكين والكذابين، الذين يلبسون لكل صنم سروال الطاعة وقناع الولاء ويمارسون هواية الخداع وحنث اليمين تلو اليمين.  

    الاوطان فكرة تسمو فوق التراب والهواء والأمواج، ولا يستحقها إلاّ المخلصين الصادقين الذين قدموا مصلحة الوطن على مصلحتهم الخاصة، و الاوطان لا تقبل القسمة على اثنين، وستبقى واحدة موحدة وطناً لأبنائها المخلصين، وستلفظ يوماً ما كل القتلة والخائنين.  

    الرحمة لشهدائنا الأبرار.. الحرية لأسرانا.. والشفاء العاجل لجرحانا.. وإنها لثورة عربية فلسطينية حتى النصر.. وإننا عائدون.. عائدون.. بقوة الحق.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..  

    - كلمة الأستاذ/ يحيى محمد عبدالله صالح رئيس جمعية كنعان لفلسطين في المهرجان الجماهيري بمناسبة يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني والذكرى الثامنة لشهيد فلسطين - شهيد الأمة المناضل القائد الرمز/ ياسر عرفات (أبو عمار) - الخميس الموافق 29 نوفمبر2012م بمقر خيمة المقاومة - تقاطع شارع بيروت مع شارع دمشق (المعروف بجولة خيمة المقاومة).  

 
  • اخر الفعالية بالفيديو

    جمعية كنعان تكرم الزعيم صالح في اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفسطيني

  • اخر المقالات

    مقـال من جريدة الحياة

    عيون وآذان «النهدين» في اليمن، وبينهما دار الرئاسة

    لو وُضِع واحد منا في طائرة من دون أن يعرف وجهة سفرها، وهبط منها بمظلة (باراشوت) وهو مغلق العينين، ثم أزيل الغطاء عن عينيه بعد وصوله الى الأرض في صنعاء، ونظر حوله لأدرك فوراً أنه في اليمن، ولَمَا اختلط عليه المكان بأي مكان آخر في الأرض، فاليمن ليس مثله في الوطن العربي أو خارجه، وعمارته فريدة مميزة.

    اليمن من أجمل وأغرب ما يمكن أن يقصده سائح، ففيه تاريخ محفوظ يعود الى ما قبل الإسلام والمسيحية واليهودية، وفيه من الجغرافيا ما يزيد على ألفي كيلومتر من الشواطئ وجبال في ارتفاع ما عندنا في لبنان.

    غير أنني لم أذهب الى اليمن سائحاً وإنما كنت والزميل غسان شربل لمقابلة الرئيس علي عبدالله صالح وكبار المسؤولين ومعهم أصدقاء ممن جمعتنا المهنة بهم والمؤتمرات في الخارج، زدنا عليهم أصدقاء من داخل البلد.

    كنت قلت للأخ حسن أحمد اللوزي، وزير الإعلام، إن اسم أسرته يؤهله لمنصب وزاري في الأردن أيضاً، وهو قال لي إنه عمل سفيراً في عمان بين عمله وزيراً للإعلام سابقاً والآن. وفي مكتب الرئيس في مجمع الدفاع (العُرْضى) كان هناك سكرتير الرئيس الأخ عبده بورجي الذي لم يحاول تحذيرنا من تناول أي خبر أو معلومة، بل زاد على ما عندنا. أما العميد علي حسن الشاطر فكان «شاطراً» جداً لأنه في قلب الخبر بحكم «رئاستيه»، رئاسة دائرة التوجيه المعنوي ورئاسة صحيفة تنشر الأخبار التي يوفرها الموقع الرسمي له. وسرني كثيراً أن أرى رئيس الوزراء الأسبق عبدالكريم الأرياني وأن أرى الصديق الدكتور حسين العمري الذي عرفناه سفيراً لليمن في لندن، وأن يكون معنا الدكتور عبدالولي الشميري، سفير اليمن لدى مصر وجامعة الدول العربية، ومعهم جميعاً أعضاء في مجلسي النواب والشورى.

    كنت في طريقي من الفندق وإليه لاحظت أسماء من نوع مِخبازة (أي مخبز) فلسطين ومستودع غزة وقدس مول. ثم وجدت أن أحد أكبر شوارع العاصمة يحمل اسم ياسر عرفات (أبو عمار)، مع شارع آخر باسم أبو جهاد. فلسطين لا تغيب يوماً عن أهل الحكم في اليمن أو المواطنين، والمفاجأة الحقيقية كانت عند العميد يحيى محمد عبدالله صالح فهو ابن الشقيق الأكبر للرئيس وزوج ابنته، أي بنت عمه، إلا أنه قبل هذا وذاك وقبل كل مسؤولياته الأمنية والسياسية والاجتماعية، وحدوي عربي من الطراز الأول وقضية العرب الأولى لا تزال قضيته الأولى.

    زرت والزميل غسان شربل ومعنا ممثل «الحياة» المقيم الزميل فيصل مكرم جمعية كنعان لفلسطين التي تحمل اسم الابن الأكبر للعميد يحيى، أي حفيد الرئيس. مقر الجمعية فسيح رحيب وعلى كل جدار صور فلسطين وشعاراتها، أو مشاهد النضال اللبناني ضد إسرائيل.

    وقرأنا: حق العودة، العودة حق، و: حتماً سنعود، و: معاً من أجل فلسطين. ورأينا خرائط لفلسطين التاريخية، وصوراً للمناضلين الشهداء ولوجه لامرأة ملتفة بعلم لبنان، وإعلاناً عن مؤتمر صحافي لعميد الأسرى سمير القنطار. والعميد يحيى رأس جمعية الصداقة اليمنية - اللبنانية.

    الانتصار للفلسطينيين ليس مجرد اسم شارع أو شعارات، فاليمن يعفي الواردات الفلسطينية إليه من جميع رسوم الجمارك والضرائب. وهناك حوالى خمسة آلاف الى ستة آلاف فلسطيني بعضهم نزح الى اليمن من الكويت مع أسرهم سنة 1990، وأكثرهم يعمل في التدريس.

    في بيت العميد يحيى رأيت لوحة تضم رسوماً لرجال العائلة، الرئيس علي عبدالله صالح وشقيقه محمد وابنه يحيى وكنعان ابن يحيى. ومع هؤلاء في اللوحة رسم أبو عمار، وكأنه أحد أفراد الأسرة.

    العميد يحيى أخذني والزميلين الى موقع بدأ خيمة اجتمع فيها اليمنيون انتصاراً للبنان والمقاومة خلال حرب صيف 2006، وهو الآن مبنى يضم مدرجاً تقام فيه احتفالات لتأييد الحق الفلسطيني والمقاومة اللبنانية. ومرة أخرى فالموضوع لا يتوقف عند الخطابات، بل يأخذ شكلاً عملياً، وما بقي من فلوس جمعها أنصار الرئيس علي عبدالله صالح لحملته الانتخابية الأخيرة حُوِّل الى دولارات قُدِّمت الى اللبنانيين والفلسطينيين، وكانت أكثر من مليوني دولار.

    من مقر الخيمة السابقة رأيت تَلّتين متجاورتين يطلق عليهما اليمنيون اسم «النهدين»، وبينهما دار الرئاسة، فالرئيس يعرف كيف يختار. والى جانب آخر رأيت بدء مشروع سكني وسياحي قَطَري هائل، واليمن يستطيع أن يكسب من السياحة أكثر من دخله من النفط إذا نعم بالسلام كما يستحق.

    وأخيراً، فشهرة العميد يحيى الأخرى أنه نصير المرأة، والى درجة أن تدخل المرأة اليمنية كلية الشرطة وتعمل في مكافحة الإرهاب، وتواجه معارضة الأصوليين. ورأيت سرباً، أو أقول سرية من الشرطيات اليمنيات في أحد مراكز الأمن فكان حظي من المرأة اليمنية ألاّ أراها إلا منقّبة أو مسلَّحة، مع انني من أصحاب النوايا الحسنة.